أما نفعك وصية أبي حواس ( 1 ) الحبر الذي أقبل من الشام ؟
قال : تركت الخمر والخمير ( 2 ) والحمد ، وجئت إلى البؤس والتمور ( 3 )
لنبي يبعث ، هذا أوان خروجه ، يكون مخرجه بمكة ، ويثرب دار هجرته ، وهو
الضحوك القتال ، يجتزي ( 4 ) بالتمرات ، ويركب الحمار العاري ، في عينيه حمرة ،
وبين كتفيه خاتم النبوة ، يضع سيفه على عاتقه ، لا يبالي من لاقى ، يبلغ سلطانه ، منقطع الخف والحافر .
قال كعب : قد كان ذلك يا محمد ، ولولا أن اليهود تعيرني ، إني خفت ( 5 ) عند
التقتيل ( 6 ) لآمنت بك وصدقتك ، ولكني على ( 7 ) دين اليهودية . فأمر بضرب ( 8 ) عنقه . ( 9 )
16 - وأتى النبي يهودي ، فقال : يا محمد لم يبعث نبي إلا وكان له ( 10 )
هامان ، فمن هامانك ؟ قال : إذا أريتكه ( 11 ) تسلم ؟ قال : نعم .
هامش
1 ) " أبي حواش " ه ، د ، ق . " ابن حواش " كمال . وروى علي بن إبراهيم في تفسيره : 520
ما لفظه : . . قال الزبير بن باطا - وكان شيخا كبيرا مجربا قد ذهب بصره - قد قرأت التوراة
التي أنزلها الله في سفرنا بأنه يبعث نبيا في آخر الزمان يكون مخرجه بمكة ، ومهاجره في
هذه البحيرة ، يركب الحمار العاري . .
2 ) " اللحم والخمير " د ، ق . وفي رواية القمي " الخنزير " والخمير : الخبز .
3 ) " التهور " د ، ق .
4 ) جزاه الشئ : كفاه .
5 ) " جبنت " د ، ق .
6 ) " القتل " د ، ق .
7 ) " لا أترك " د ، ق .
8 ) " فأمر صلى الله عليه وآله به فضربت " ط .
9 ) رواه علي بن إبراهيم في تفسيره : 529 ضمن حديث طويل .
ورواه في كمال الدين : 1 / 198 ح 40 باسناده عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي
عمير والبزنطي جميعا ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس مثله ، عنه اثبات الهداة : 1 / 350 ح 56 ، والبحار : 15 / 206 ح 24 وج
20 / 247 ح 15 ، وحلية الأبرار : 1 / 31 ، ومستدرك الوسائل : 8 / 269 ح 5 .
10 ) " كان في زمانه " د ، ق .
11 ) " أرينكاه " م . " أريتكاه " د ، ق .