بالضرب وشووا ، وأحضروا الخمر ، وقالوا لي : كل واشرب .
فامتنعت فأرادوا قتلي فقلت : لا تقتلوني ، أقر لكم بالعبودية . فباعوني من يهودي
فسألني عن قصتي فأخبرته [ بخبري من أوله إلى آخره ] .
فقال : إني أبغضك وأبغض محمدا .
فأخرجني إلى خارج داره ، وإذا رمل كثير على بابه ( 1 ) ، فقال : إن ( 2 ) أصبحت
ولم تنقل هذا الرمل كله من هذا الموضع [ إلى هذا الموضع ] لأقتلنك .
فجعلت أحمل طول ليلتي .
فلما تعبت [ ولم أنقل منه إلا القليل ] فقلت : " يا رب إنك حببت محمدا ووصيه
إلي ، فبحق وسيلته أرحني مما ( 3 ) أنا فيه " .
فبعث الله ريحا قلعت ذلك الرمل من مكانه إلى المكان الذي قال اليهودي .
فلما أصبح ( 4 ) قال لي : إنك ( 5 ) ساحر ، لأخرجنك من هذه القرية ، لئلا تهلكنا ( 6 ) .
فأخبر جني فباعني من امرأة سليمة ( 7 ) فأحبتني ، وكان لها حائط ( 8 ) [ فجعلتني فيه ]
فقالت : كل منه ، وهب وتصدق .
فبينا أنا في الحائط يوما إذا أنا بسبعة رهط قد أقبلوا ، تظلهم غمامة تسير معهم
قلت : إن فيهم نبيا . . الخبر بتمامه قد مضى ( 9 ) .
هامش
1 ) " باب داره " ه ، ط .
2 ) " لان " د ، ق .
3 ) " بما " م .
4 ) " أصبح رآه " ه ، ط .
5 ) " أنت " د ، ق .
6 ) " تهلكها " د ، ق .
7 ) " سلمية " كمال ، مناقب .
8 ) أي بستان .
9 ) أورده المصنف في قصص الأنبياء : 295 باختلاف ، ورواه الصدوق في كمال الدين :
1 / 161 ح 21 باسناده عن العطار وابن إدريس جميعا ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن علي
بن مهزيار ، عن أبيه ، عمن ذكره ، عن موسى بن جعفر عليهما السلام باختلاف يسير ،
وأورده الفتال في روضة الواعظين : 325 مرسلا عنه عليه السلام باختلاف يسير ، عنهما
مناقب آل أبي طالب : 1 / 18 .
وأخرجه في اثبات الهداة : 1 / 506 ح 120 ، والبحار : 22 / 355 ح 2 عن كمال الدين .