فتركوه . ( 1 )
وإنه كان بين النبي وعيسى عليهما السلام ولم يكن بينهما نبي غيره ( 2 ) .
وقد ذكرنا من قبل روايات كثيرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام : إذا مت فغسلني
وكفني وسلني [ عما بدا لك ] . فسأله ، فأخبره بما يكون إلى يوم القيامة ( 3 ) . ( 4 )
فصل
إعلم أن غيبات الأنبياء صلوات الله عليهم ، والأوصياء عليهم السلام نوع من المعجزات
لان أعداءهم إذا ما أرادوا هلاكهم في خفية أو إيذاءهم ، وكان في هلاكهم في
تلك الحال هلاك الدين ، فإنهم يغيبون .
فإذا علموا بأمارات ( 5 ) أن خوفهم قد زال حضروا ، وأن سبب غيبتهم خوفهم
على أنفسهم ، فان قصر الخوف ، وقصرت مدته ، قصرت مدة الغيبة ، وإن طالت ( 6 )
مدة الخوف طالت الغيبة .
وقد كان ليونس عليه السلام غيبة ، ولهود عليه السلام غيبة ، ولصالح عليه السلام غيبة ، ولإبراهيم عليه السلام
غيبتان ، وليوسف عليه السلام غيبة ، ولموسى عليه السلام غيبة ، ولعيسى عليه السلام غيبة ، ولأوصيائهم
هامش
1 ) عنه الايقاظ من الهجعة : 160 - 161 ، وعن قصص الأنبياء للمصنف : 276 ، وعن الكافي :
8 / 342 ح 540 باسناده إلى بشير النبال ، عن أبي عبد الله عليه السلام مفصلا .
وأخرجه في البحار : 14 / 448 ح 1 عن الكافي .
وأورد نحو الرواية المسعودي في مروج الذهب : 2 / 213 ، وابن الأثير في الكامل :
1 / 376 .
2 ) وفي قصص الأنبياء ( وعنه البحار ) : ولم تكن بينهما فترة . وهذا لا ينافي أن تكون بين
خالد ونبينا فترة ، كما قال تعالى في سورة المائدة : 19 " يا أهل الكتاب قد جاءكم
رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل . . . " .
3 ) زاد في ه " من الجواب " . وفي ط " من الحوادث " .
4 ) تقدم ص 800 - 805 .
ح 9 - 14 ، وص 828 ح 43 .
5 ) أي بعلامات .
6 ) " طال " م .