تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 949

مساهمون:

ص٩٤٩
وقريب من ذلك حال رجل أعجمي كبير المنزلة ، قد أتى حاجا بأهله ، وكانا صالحين ، ودخلا أولا المدينة ، فزار الرجل النبي صلى الله عليه وآله ثم أتى جعفر بن محمد عليهما السلام وقد مرضت زوجته ، وأشرفت على الموت ، ويئس منها ، فماتت وسجاها . وخرج إلى الصادق عليه السلام وأخبره بأن زوجته قد ماتت ، ورآه حزينا قد غلبت عليه الكآبة ، فدعا بدعاء ، ثم قال : اخرج فهي حية . فلما انصرف الرجل إلى منزله ، رآها قاعدة ، ثم رحلوا إلى مكة ، وخرج الصادق عليه السلام أيضا حاجا ، فبينما زوجة الأعجمي تطوف معه بالبيت ، رأت الصادق عليه السلام فقالت لزوجها : هذا الرجل هو الذي شفع إلى الله تعالى حتى أحياني وكنت ميتة . فقال زوجها : هو إمام الهدى جعفر الصادق عليه السلام . ( 1 ) فصل وإن عيسى - على نبينا وعليه السلام - له معجزات كثيرة ، لم تكن اليهود ينظرون فيها ، فيؤمنوا به ، فسألوه بأن يحيى سام بن نوح - على نبينا وعليهما السلام - . فأتى قبره ، فقال : يا سام قم بإذن الله . فانشق القبر ، ثم أعاد الكلام ، فتحرك ( 2 ) فخرج سام . فقال له المسيح عليه السلام : أيهما أحب إليك تبقى أم تعود ؟ فقال : يا روح الله بل أعود ، إني لأجد لدغة الموت في جوفي إلى يومي هذا . ( 3 ) وكان في عهد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله رجل ، كان أهلك ابنة له [ صغيرة ] في الجاهلية ، وكان قد رماها في واد ، فلما أسلم ندم على ما فعل .
هامش
1 ) تقدم ص 627 ح 28 . والرواية في ه‍ ، ط بهذا اللفظ " ثم أتى جعفر بن محمد ، وقد مر حديث زوجته أنها مرضت وأشرفت على الموت ، فدعا لها ، وعوفيت ، وقد تقدم شرحه " . 2 ) زاد في ط " فأعاد الكلام ثالثا " . 3 ) عنه الايقاظ من الهجعة : 184 ح 38 .