فبذرت بنصف دراهمه في الأرض ( 1 ) - إذ غضب ولم يأخذه - حتى صار عشرة آلاف درهم
فلما جاء صاحبه رفعتها إليه ، وفعلت ذلك مخافة منك ( 2 ) .
فانفرجت حتى نظر بعضهم إلى بعض .
ثم قال الآخر : اللهم إن كنت تعلم أن أبوي كانا نائمين ، فأتيتهما بقصعة من لبن
فكرهت أن أنبههما ، فلم أزل [ واقفا ] حتى استيقظا ، فشربا ، وفعلت ذلك ابتغاء وجهك .
فانفرجت حتى سهل [ الله ] لهم المخرج كما كان . ( 3 )
وقد مضى كثير من استجابة ( 4 ) دعوات أئمة الهدى ، فمن ذلك ، ما لم نذكره :
إن موسى بن جعفر عليهما السلام دعا علي بن إسماعيل ابن أخيه ، فقال له : إن الرشيد
هارون يدعوك فلا تخرج إليه .
فقال : أنا مملق ( 5 ) ، وعلي ديون .
فقال موسى عليه السلام : أنا أقضيها ، وأفعل بك وأصنع . فلم يلتفت إليه ، وخرج من عنده .
هامش
1 ) " ماله عندي وذهب فلم أره ، فاشتريت له بأجرته دار وبذرت له " ط .
2 ) أي من الله .
3 ) أورده المصنف هنا باختصار ، ورواه مفصلا في قصص
الأنبياء : 244 باسناده إلى ابن أبي أوفى ، عنه البحار : 14 / 426 ح 8 ، وأورده أيضا في
دعواته : 43 ح 104 مرسلا ، عنه البحار : 69 / 287 ضمن ح 22 .
ورواه البرقي في المحاسن : 1 / 253 ح 277 باسناده إلى جابر الجعفي يرفعه عن رسول
الله صلى الله عليه وآله ، عنه البحار : 70 / 244 ح 17 .
والصدوق في الخصال : 1 / 184 ح 255 باسناده إلى عبد الله بن عمر ، عنه البحار :
70 / 379 ح 29 وج 93 / 309 ح 9 .
والطوسي في أماليه : 2 / 10 باسناده إلى ابن عمر ، عنه البحار : 14 / 221 ح 3 .
وأورد نحوه في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 398 ضمن ح 271 ،
عنه البحار : 14 / 13 ضمن ح 11 .
4 ) " استحبابه " م .
5 ) المملق : الفقير ، وقيل : الذي لا شئ له .