هو مشغول ، ومرة يقال له : قد شرب الدواء ، إلى أن قتل المتوكل . ( 1 )
فصل
وعن الصادق عليه السلام : إن دانيال كان في زمن ملك جبار فطرحه ( 2 ) في البئر
وطرح معه السباع ( 3 ) لتأكله ، فلم تدن منه ، فأوحى الله تعالى إلى نبي من أنبيائه
أن ائت دانيال بطعام . قال : يا رب وأين دانيال ؟ قال : تخرج من القرية فيستقبلك
ضبع فيدلك عليه . فخرج فانتهى به الضبع إلى ذلك الجب فأدلى إليه الطعام .
فقال دانيال : الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره . ( 4 )
وإن موسى بن جعفر عليه السلام كان محبوسا ببغداد عند شر الناس من موالي بني
العباس ، فطرحه في الموضع الذي فيه السباع الجياع ، فلما أصبحوا لم يشكوا
أن لم يبق من موسى بن جعفر عليه السلام إلا العظام ، فوجدوه قائما يصلي في ذلك
الموضع ، والأسود حواليه كالسنانير . ( 5 )
ولا يخفى أن السباع كلها تذل لآل محمد المعصومين وتنتهي إلى أوامرهم .
فان الباقر عليه السلام دعا للكميت لما أراد أعداء آل محمد صلى الله عليه وآله أخذه وإهلاكه ، وكان
متواريا ، فخرج في ظلمة الليل هاربا ، وقد أقعدوا على كل طريق جماعة ليأخذوه
هامش
1 ) رواه في الكافي : 1 / 502 ح 8 عن الحسين بن الحسن ، عن يعقوب بن ياسر ، عنه البحار :
50 / 158 ح 49 .
وأورده في الارشاد : 37 عن يعقوب بن ياسر ، عنه كشف الغمة : 2 / 381 ، والبحار :
50 / 3 ح 6 .
2 ) " وأخذه وطرحه " ط ، ه . وفي خ ل ، ه " الجب " بدل " البئر " .
3 ) " اللبوة " خ ل وتفسير القمي .
4 ) رواه مفصلا في تفسير القمي : 79 ،
عنه البحار : 14 / 358 ح 1 .
5 ) تجد الحديث في عوالم الكاظم : 21 / 294 - 296 عن مهج الدعوات ودلائل الإمامة .