تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخرائج والجرائح — صفحة 942

مساهمون:

ص٩٤٢
إن خرج في خفية ، فلما وصل الكميت إلى الفضاء وأراد أن يسلك طريقا ، فجاء أسد فمنعه من أن يسري فيها ، فسلك أخرى ، فمنعه منها أيضا ، وكأنه أشار إلى الكميت أن يسلك خلفه ، ومضى الأسد في جانب والكميت خلفه إلى أن أمن وتخلص من الأعداء . وكذلك كان حال السيد الحميري ، دعا له الصادق عليه السلام لما هرب من أبويه وقد حرشا عليه السلطان فدله سبع على طريق ، ونجا منهما . ( 1 ) فصل وإن أصحاب الكهف لما فروا إلى الله تعالى ، وخرجوا من عند " دقيانوس " وآووا إلى الغار ، ركب الملك مع جماعة خلفهم . فلما وصلوا إلى باب الغار ، ورآهم نياما فيه ، تحير ولم يتعرض لهم بسوء ، وانصرفوا مدهوشين . ( 2 ) فكذلك كان صاحب الامر عليه السلام بعد وفاة أبيه عليه السلام ودفنه خرج جعفر الكذاب إلى بني العباس وأنهى خبره ( 3 ) إليهم ، فبعثوا عسكرا إلى سر من رأى ليهجموا داره ويقتلوا من يجدونه فيها ، ويأتونه برأسه ، فلما دخلوها وجدوه عليه السلام في آخر السرداب قائما يصلي ( 4 ) على حصير على الماء ، وقدامهم أيضا كأنه بحر لكثرة الماء في السرداب ، فلما رأوا ذلك يئسوا من الوصول إليه ، وانصرفوا مدهوشين إلى الخليفة فأمرهم بكتمان ذلك . ثم بعث بعد ذلك عسكرا أكثر من الأول ، فلما دخلوا الدار سمعوا من السرداب قراءة القرآن ، فاجتمعوا على بابه حتى لا يصعد ، فخرج من حيث الآن عليه شبكة
هامش
1 ) عنه البحار : 47 / 319 ح 10 2 ) رواه مفصلا الثعلبي في تفسيره ، عنه البحار : 14 / 430 - 437 . 3 ) " حاله " خ ل . 4 ) " قاعدا " م بدل " قائما يصلى " .