القدور وغيرها ( 1 ) واحتاج الرضا عليه السلام أيضا إلى الطهور [ بخراسان ] ( 2 ) فمس بيده
الأرض ، فنبع له عين ، وكلاهما معروف باق ينتفع الناس بهما .
وآثار وصي نبينا صلى الله عليه وآله في الأرض أكثر من أن تحصى . ( 3 )
منها : بئر عبادان ( 4 ) ، وإن المخالف والموالف كلاهما يروي أن من قال عندها
" بحق علي " يفور الماء من قعرها إلى رأسها ، ولا يفور بذكر غيره ، وبحق غيره .
وإن سور حلب من أصلب الحجارة ، ضربه علي بن أبي طالب عليه السلام بسيفه ( 5 )
فأثره من فوقه إلى الأرض ظاهر .
وإنه عليه السلام لما خرج إلى صفين - وكان بينه وبين دمشق مائة فرسخ وأكثر -
وقد ( 6 ) نزل ببرية ، وكان يصلي فيها ، فلما فرغ ، ورفع رأسه من سجدة الشكر
قال : أسمع [ صوت ] بوق التبزيز ( 7 ) لمعاوية من دمشق .
وكتبوا التاريخ فكان كما قال ، وقد بني هناك مشهد يقال له " مشهد البوق " ( 8 ) .
وبكى داود عليه السلام على خطيئته حتى سارت الجبال لخوفه معه ، ونبينا صلى الله عليه وآله قام
إلى الصلاة فسمع لخوفه أزيز ، كأزير المرجل ( 9 ) على الأثافي ( 10 ) من شدة البكاء
هامش
1 ) وهو معروف في خراسان ب " كوه سنگى " .
2 ) " هناك " البحار .
3 ) " كثيرة لا تحصى " ه .
4 ) ذكر الحموي في معجم البلدان : 4 / 74 أن في عبادان
مشهد لعلي عليه السلام يقصده المجاورون في المواسم للزيارة ويروى في فضائلها أحاديث .
5 ) " فشققه " خ ل .
6 ) " ولما " م .
7 ) أي البوق الذي ينفخ فيه لخروج العسكر إلى الغزو ( قاله المجلسي )
8 ) مشهد البوق قرب رحبة مالك بن طوق ، وهذه تقع على الفرات بين الرقة وعانة .
( راجع مراصد الاطلاع : 1 / 231 وج 2 / 608 ) .
9 ) أزت القدر : غلت وصوتت . والمرجل : القدر .
10 ) قال الجوزي في غريب الحديث : 1 / 11 : في حديث جابر " والبرمة بين الأثافي " وهي
الحجارة التي توضع تحت القدر . ويقال لها : الآفاقي أيضا .