يرى ( 1 ) نورا ساطعا .
وإن كان موسى على نبينا وعليه السلام ارسل إلى فرعون ، فأراه الآية الكبرى ، فنبينا
صلى الله عليه وآله ارسل إلى فراعنة شتى كأبي لهب ، وأبي جهل ، وشيبة ، وعتبة ابني ربيعة ، وأبي
ابن خلف ، والوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل السهمي ( 2 ) والنضر بن الحارث
وغيرهم ، وأراهم سبحانه الآيات في الآفاق ، وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق
ولم يؤمنوا .
وإن كان الله تعالى انتقم لموسى عليه السلام من فرعون ، فقد انتقم لمحمد صلى الله عليه وآله يوم بدر
منهم ، فقتلوا جميعا ، وألقوا في القليب ( 3 ) وانتقم له من المستهزئين ، فأخذهم بأنواع
البلاء ، على ما مضى ذكره . ( 4 )
وإن كان موسى عليه السلام صارت عصاه ثعبانا ، واستغاث فرعون منه رهبة ، فقد أعطي محمدا
مثله لما جاء إلى أبي جهل شفيعا لصاحب الدين ، خاف أبو جهل ، وقضى دين الغريب
ثم إنه عوتب ، فقال : رأيت عن يمين محمد ويساره ثعبانين تصطك أسنانهما
وتلمع النيران من أبصارهما ، لو امتنعت لم آمن أن يبتلعني الثعبان . ( 5 )
وإن كان الله سبحانه قال لموسى : ( وألقيت عليك محبة مني ) ( 6 ) فقال
سبحانه في وصي محمد عليه السلام وأولاده : ( سيجعل لهم الرحمن ودا ) . ( 7 )
هامش
1 ) " نرى " م .
2 ) " التميمي " ه . تصحيف .
3 ) القليب : البئر ، وقيل : البئر القديمة .
4 ) ص 63 ح 109 .
5 ) تقدم ص 24 ح 2 مثله .
6 ) سورة طه : 39 .
7 ) سورة مريم : 96 .