أمره كما ظهر أمره ( 1 ) .
وأكثر ما ذكرناه يجري مجري المعجزات ، ومنه ما هو معجز .
فصل
وإن كان موسى - على نبينا وعليه السلام - قلب الله تعالى له العصا حية ، فمحمد صلى الله عليه وآله
دفع إلى عكاشة بن محصن يوم بدر ، لما انقطع سيفه ، قطعة جريدة ( 2 ) ملقاة هناك
فتحولت سيفا في يده .
ولما دعا محمد صلى الله عليه وآله أبا جهل ليؤدي ثمن بعير الغريب ، إذ لم يعطه شيئا ، أتى
إليه ثعبان وقال : إن لم تخرج إلى محمد ، وتقضي الغريب ، لابتلعتك . حتى
خرج هائما . ( 3 )
وكذلك قد أظهر الله سبحانه ثعبانا ، لأجل آل محمد - عليه وعليهم السلام - حين
هموا بقتل واحد منهم عليهم السلام .
وإن محمدا صلى الله عليه وآله دعا الشجرة ، فأقبلت نحوه تخد الأرض ، وكذلك أوصياؤه
على ما قدمناه ( 4 ) .
وإن كان موسى - على نبينا وعليه السلام - ضرب الحجر بعصاه ، فانفجرت منه
اثنتا عشرة عينا ، فمحمد صلى الله عليه وآله كان يتفجر الماء من بين أصابعه . ( 5 )
هامش
1 ) أي أمر يوسف .
2 ) " قطعة حطب " ه ، ط ، والبحار . والجريدة ، واحدة الجريد : وهو قضبان النخل المجردة
من خوصها . والقصة مروية في أكثر كتب السيرة والتاريخ .
انظر سيرة ابن هشام : 2 / 290 .
3 ) تقدم مثله ص 24 ح 2 .
4 ) تقدم ص 25 ح 8 ، وص 43 ح 52 ، وص 44 ح 53 .
5 ) تقدم ص 28 ح 17 ، وص 509 ح 23 .