لها شرب ولقومه شرب ، فقد أخرج الله تعالى لصالح المؤمنين علي بن أبي طالب
وصي محمد صلى الله عليه وآله خمسين ناقة ، أو أربعين ( 1 ) ناقة مرة ، ومائة ناقة مرة أخرى من
الجبل ، فقضى بها دين محمد صلى الله عليه وآله ووعده .
وقد قال تعالى : ( وإن تظاهرا عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح
المؤمنين ) ( 2 ) وهو علي بن أبي طالب عليه السلام على ما روى الرواة في تفاسيرهم .
وأنطق الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وآله البعير والظبي ، والذئب والأسد ، ولأوصيائه عليهم السلام
- على ما قدمنا معجزة لهم - ( 3 ) كما أنطقها للأنبياء قبله .
وإن بئر زمزم ( 4 ) كان في صدر الاسلام بمكة يوما للمسلمين ، ويوما للكافرين
فكان صلى الله عليه وآله يستقي للمسلمين منها ما يكون ليومين في يومهم ( 5 ) وكان للمشركين
على ما كان عليه قبله يوم بيوم ( 6 ) .
وإن الله تعالى كما ( 7 ) أعطى يعقوب عليه السلام الأسباط ( 8 ) من سلالة صلبه ، ومريم
هامش
1 ) " ثمانين " ه ، ط . وفي الاثبات بلفظ " خمسين ناقة مرة ، وثمانين مرة ومائة . . " .
2 ) سورة التحريم : 4 .
3 ) راجع باب معجزات كل وصى عليهم السلام في ذلك .
4 ) كذا في البحار . وفي نسخ الأصل " رومة " . وهو تصحيف ، لان رومة أرض بالمدينة بين
الجرف ورعانة ، وفيها بئر رومة .
وزمزم : البئر المباركة المشهورة بالمسجد الحرام بمكة ، زادها الله شرفا . . . انظر مراصد
الاطلاع : 2 / 642 وص 670 .
5 ) " يوم " البحار .
6 ) " عليه يوما فيوما " البحار .
7 ) " وان " خ ل .
8 ) الأسباط في بني يعقوب عليه السلام كالقبائل في ولد إسماعيل
وهم اثنا عشر ولدا ليعقوب ، وإنما سموا هؤلاء بالأسباط ، وهؤلاء بالقبائل ، ليفصل بين
ولد إسماعيل وولد إسحاق ، وقد بعث منهم عدة رسل كيوسف وداود وسليمان وعيسى .
وعن ابن الاعرابي : الأسباط : خاصة الأولاد . ( قاله الطريحي في مجمع البحرين / سبط ) .