والمحبة لمحمد صلى الله عليه وآله فقال صلى الله عليه وآله : ولكن ( 1 ) صاحبكم خليل الرحمن ، وحبيب الله
وفي القرآن : ( فاتبعوني يحببكم الله ) ( 2 ) .
وعن عبد الله بن أبي الحمساء ( 3 ) قال : كان بيني وبين محمد صلى الله عليه وآله بيع قبل
أن يبعث فبقيت لي بقية ، فوعدته أن آتيه في مكانه ، ونسيت يومي والغد .
فأتيته في اليوم الثالث ، وكان هو ( 4 ) في مكانه [ ينتظرني ] فقلت له [ في ] ذلك
فقال : أنا ههنا ( 5 ) منذ ثلاث أنتظرك .
ضاهى جده إسماعيل ( 6 ) فإنه وعد رجلا ، فبقي في مكانه سنة ، فشكر الله سبحانه
له ذلك فقال : ( واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا
نبيا ) ( 7 ) وكان النبي محمد صلى الله عليه وآله في صباه يخرج بغنم له ( 8 ) إلى الصحراء .
هامش
1 ) " وأنا " ط .
2 ) سورة آل عمران : 31 .
3 ) ترجم له في أسد الغاية : 3 / 146 ، فراجع .
4 ) " محمد " ه ، ط ، والبحار .
5 ) " هنا " م .
6 ) " إسماعيل بن إبراهيم " ه ، البحار .
أقول : لقد اختلف في إسماعيل الوارد اسمه في قوله تعالى - والذي سيذكره المصنف بعد
قليل - " واذكر في الكتاب إسماعيل . . . إلى آخر الآيتين " مريم : 54 - 55 فقال البعض :
هو إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن ، وإنما لم يذكر مع إسحاق ويعقوب اعتناءا بشأنه
ويضعف ذلك أنه لو كان كذلك لكان الأنسب ذكره بعد إبراهيم وقبل موسى ، لا بعد موسى
والموجود في روايات عديدة أنه : إسماعيل بن حزقيل من أنبياء بني إسرائيل :
فذكر علي بن إبراهيم ( ره ) في تفسيره : 411 ، قال : وعد وعدا فانتظر صاحبه سنة ، وهو
إسماعيل بن حزقيل .
وروى الصدوق ( ره ) في علل الشرائع : 77 ح 2 باسناده إلى محمد بن أبي عمير ومحمد
بن سنان ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان إسماعيل الذي قال الله عز وجل
في كتابه " واذكر . . . " لم يكن إسماعيل بن إبراهيم ، بل كان نبيا من الأنبياء بعثه الله . . .
والقصة مروية في تفسير القمي وفي العلل المذكورين ، وفي العيون : 2 / 77 ح 9 . فراجع .
7 ) سورة مريم : 54 .
8 ) " لهم " ه ، البحار .