فقال أبو جعفر : ضرب الله بينهما حجاجا أصفر . وكانت تقول له صلى الله عليه وآله : مذمم .
وكذا قريش كلهم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : إن الله أنساهم [ ذكر ] اسمي وهم يسبون ( 1 )
مذمما ، وأنا محمد . ( 2 )
99 - ومنها : ما روي عن محمد بن مسلم قال : دخلت مع أبي جعفر عليه السلام مسجد
الرسول ، فإذا طاووس اليماني يقول : من كان ( 3 ) نصف الناس ؟ فسمعه أبو جعفر عليه السلام
فقال : إنما هو ربع الناس ، آدم وحواء وهابيل وقابيل ( 4 ) . قال : صدقت يا بن رسول الله .
قال محمد بن مسلم : فقلت في نفسي : هذه - والله - مسألة ، فغدوت إلى منزل أبي
جعفر عليه السلام وقد لبس ثيابه وأسرج له ، فلما رآني ناداني - قبل أن أسأله - فقال :
بالهند ووراء الهند بمسافة بعيدة رجل عليه مسوح ( 5 ) يده مغلولة إلى عنقه ، موكل
هامش
1 ) " يسموني " ط . وفي البحار بلفظ " وهم يعملون ، يسمون " .
قال ابن إسحاق : وكانت قريش إنما تسمى رسول الله صلى الله عليه وآله مذمما ، ثم
يسبونه ، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ألا تعجبون لما يصرف الله عنى من أذى
قريش ، يسبون ويهجون مذمما ، وأنا محمد . ( السيرة النبوية لابن هشام : 1 / 382 ) .
2 ) عنه البحار : 18 / 59 ح 18 .
وأورده في مختصر بصائر الدرجات : 9 بالاسناد إلى علي بن إسماعيل بن عيسى ومحمد
بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن أحمد بن أبي نصر الخزاز ، عن عمرو بن شمر ، عن
جابر ، عن أبي جعفر مثله .
وأخرجه في اثبات الهداة : 1 / 605 ح 280 عن سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات
وبالسند المتقدم في المختصر .
وأورد نحوه ابن هشام في السيرة النبوية : 1 / 381 .
3 ) " كان قتل " ط .
4 ) زاد في ط " فقتل ربع الناس لا نصف الناس " .
5 ) المسح : الكساء من شعر . ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشفا وقهرا للجسد .
جمعها : أمساح ومسوح .