إني ذكرت نعمة الله علي . فقلت : ففي السوق ، والناس يجيئون ويذهبون ؟ !
فقال : [ إنه ] لم يرني أحد منهم غيرك ( 1 ) . ( 2 )
98 - ومنها : ما روي عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام [ قال ] : صلى رسول الله صلى الله عليه وآله
في بعض الليالي ، فقرأ " تبت يدا أبي لهب " .
فقيل لام جميل - أخت أبي سفيان - امرأة أبي لهب : إن محمدا لم يزل البارحة
يهتف بك وبزوجك في صلاته ، ويقنت عليكما .
فخرجت تطلبه ، وهي تقول : لئن رأيته لأسمعنه ( 3 ) وجعلت تنشد ( 4 ) : من أحس
لي ( 5 ) محمدا ؟ حتى انتهت إلى رسول الله ، وأبو بكر جالس معه .
فقال أبو بكر : يا رسول الله لو تنحيت ، فان أم جميل قد أقبلت ، وأنا خائف
أن تسمعك سبابا ( 6 ) فقال : إنها لن ترني . فجاءت حتى قامت عليه ، فقالت :
يا أبا بكر رأيت محمدا ؟
قال : لا . فمضت راجعة إلى بيتها .
هامش
1 ) أقول : واضح أن أهل السوق لو رأوه ساجدا لاجتمعوا إليه ، وأنكروا عليه ، وتعجبوا
من ذلك .
2 ) عنه البحار : 47 / 121 ح 168 .
وعنه الوسائل : 4 / 1083 ح 9 ، والبحار : 86 / 201 ح 13 ، وعن بصائر الدرجات :
495 ح 2 باسناده عن أحمد بن محمد ، عن الهيثم النهدي ، عن الحسن بن محبوب ، عن
معاوية بن وهب مثله .
وأورده في مختصر بصائر الدرجات : 9 بالاسناد إلى معاوية بن وهب مثله .
وأخرجه في اثبات الهداة : 5 / 393 ح 111 عن البصائر للصفار ، وبصائر سعد بن عبد الله
عن محمد بن الحسين عن الهيثم .
3 ) أي لاشتمه . وفي البحار " لاسمعته " .
4 ) نشد الضالة : نادى وسأل عنها وطلبها .
5 ) " من أخبرني " ه ، ط .
6 ) " شيئا " ه ، ط ، والبحار .