6 - ومنها : ما قال أبو هاشم : إني قلت في نفسي : أشتهي أن أعلم ما يقول أبو محمد
عليه السلام في القرآن ، أهو مخلوق أو إنه غير مخلوق ؟ والقرآن سوى الله .
فأقبل علي فقال : أما بلغك ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام لما نزلت ( قل هو
الله أحد ) خلق الله لها أربعة آلاف جناح ، فما كانت تمر بملا من الملائكة إلا خشعوا
لها ، وقالوا ( 1 ) : هذه نسبة الرب تبارك وتعالى . ( 2 )
7 - ومنها : ما قال أبو هاشم : سمعت أبا محمد عليه السلام يقول : إن الله ليعفو يوم
القيامة عفوا لا يخطر على بال العباد ، حتى يقول أهل الشرك : ( والله ربنا ما كنا
مشركين ) ( 3 ) فذكرت في نفسي حديثا حدثني به رجل من أصحابنا من أهل مكة
أن رسول الله صلى الله عليه وآله قرأ ( إن الله يغفر الذنوب جميعا ) ( 4 ) فقال رجل : ومن أشرك .
فأنكرت ذلك ، وتنمرت للرجل ، فأنا أقوله في نفسي إذ أقبل علي فقال :
( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) ( 5 ) بئسما قال هذا ( 6 )
وبئسما روى . ( 7 )
8 - ومنها : ما قال أبو هاشم : سأل محمد بن صالح الأرمني أبا محمد عليه السلام عن
قوله تعالى : " لله الامر من قبل ومن بعد ) ( 8 ) فقال عليه السلام : له الامر من قبل أن يأمر
هامش
1 ) " قال " م .
2 ) عنه البحار : 50 / 254 ح 9 وج 92 / 350 ح 19 ، ومدينة المعاجز : 576 ح 93 .
وروى نحوه عباد العصفري في أصله : 15 باسناده عن عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن أبي
جعفر عليه السلام ، عنه مستدرك الوسائل : 4 / 284 ح 2 .
3 ) سورة الأنعام : 23 .
4 ) سورة الزمر : 53 .
5 ) سورة النساء : 48 .
6 ) " ذلك الرجل " ط ، ه .
7 ) عنه البحار : 6 / 6 ح 12 وج 50 / 256 ح 12 ، واثبات الهداة : 6 / 325 ح 81 ،
ومدينة المعاجز : 576 ح 94 .
وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 209 ح 28 مرسلا .
8 ) سورة الروم : 4 .