به ، وله الامر من بعد أن يأمر به بما يشاء ، فقلت في نفسي : هذا قول الله : ( ألا له
الخلق والامر تبارك الله رب العالمين ) ( 1 ) ، فأقبل علي وقال : هو كما أسررت في
نفسك ( ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين ) .
قلت : أشهد أنك حجة الله وابن حججه على عباده ( 2 ) .
9 - ومنها : ما قال أبو هاشم : أنه سأله عن قوله تعالى : ( ثم أورثنا الكتاب الذين
اصطفينا من عبادنا ، فمنهم ظالم لنفسه ، ومنهم مقتصد ، ومنهم سابق بالخيرات ) ( 3 )
قال : كلهم من آل محمد صلى الله عليه وآله ، الظالم لنفسه : الذي لا يقر بالامام ، والمقتصد :
العارف بالامام ، والسابق بالخيرات بإذن الله : الامام .
فجعلت أفكر في نفسي عظم ما أعطى الله آل محمد صلى الله عليه وآله وبكيت ، فنظر إلي
وقال : الامر أعظم مما حدثت به نفسك من عظم شأن آل محمد صلى الله عليه وآله ، فاحمد الله
أن ( 4 ) جعلك مستمسكا بحبلهم ، تدعى يوم القيامة بهم ، إذا دعي كل أناس بامامهم
إنك على خير . ( 5 )
10 - ومنها : ما قال أبو هاشم : سأله محمد بن صالح الأرمني عن قوله تعالى :
( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) ( 6 )
هامش
1 ) سورة الأعراف : 54 .
2 ) عنه مدينة المعاجز : 576 ح 95 .
وعنه البحار : 4 / 115 ح 41 وج 50 / 257 ح 3 ، وعن كشف الغمة : 2 / 420 نقلا من
دلائل الحميري باسناده إلى أبي هاشم .
وأورده في المناقب : 3 / 535 ، وثاقب المناقب : 493 عن أبي هاشم .
3 ) سورة فاطر : 32 .
4 ) " فقد " م . " إذ " ه .
5 ) عنه مدينة المعاجز : 576 ح 98 .
وعنه البحار : 50 / 258 ح 18 ، وعن كشف الغمة : 2 / 419 نقلا من دلائل الحميري
باسناده إلى أبي هاشم .
وأخرجه في البحار : 23 / 218 ح 18 عن كشف الغمة .
6 ) سورة الرعد : 39 .