2 - ومنها : ما قال أبو هاشم : إن الحسن عليه السلام كان يصوم ، فإذا أفطر أكلنا معه
مما كان يحمله إليه غلامه ، في جونة ( 1 ) مختومة ، وكنت أصوم معه ، فلما كان ذات
يوم ضعفت ، فأفطرت في بيت آخر على كعكة ، وما شعر بي أحد ، ثم [ جئت و ] جلست
معه . فقال لغلامه : أطعم أبا هاشم [ شيئا ] فإنه مفطر . فتبسمت ، فقال : ما يضحكك يا أبا
هاشم ؟ إذا أردت القوة ، فكل اللحم ، فان الكعك لا قوة فيه . فقلت : صدق الله ورسوله
وأنتم عليكم السلام . فأكلت : فقال : أفطر ثلاثا فان المنة ( 2 ) لا ترجع لمن أنهكه ( 3 )
الصوم في أقل من ثلاث .
فلما كان في اليوم الذي أراد الله أن يفرج عنا ، جاءه الغلام ، فقال : يا سيدي احمل
فطورك ؟ فقال : احمل وما أحسبنا نأكل منه . فحمل طعام الظهر ، وأطلق عند العصر
عنه ، وهو صائم . فقال : كلوا هداكم ( 4 ) الله . ( 5 )
3 - ومنها : ما روي عن يوسف بن محمد بن زياد ، وعلي ين سيار قالا :
حضرنا ليلة على غرفة لأبي محمد الحسن بن علي الزكي - وقد كان الوالي في ذلك
هامش
1 ) الجونة : سلة مستديرة .
2 ) المنة : - بضم الميم وتشديد النون - : القوة .
3 ) " إذا نهكه " م .
4 ) " هناكم " ط ، ه .
5 ) إضافة إلى تخريجات الحديث السابق ، أخرجه في مستدرك الوسائل : 16 / 340 ح
6 عنه وعن المناقب .