الوقت معظما له - إذ جاء والي البلد ومعه رجل مكتوف ، فقال : يا بن رسول الله أخذت
هذا على باب حانوت صيرفي ، فلما هممت بضربه ، قال : إني من شيعة علي وشيعتك
فكففت ، فهل هو كذلك ؟
فقال : معاذ الله ما هذا من شيعة علي . فنحاه وقال : ابطحوه . فبطحوه ، وأقام
عليه جلادين ، وقال : أوجعاه . فأهويا إليه بعصيهما ، فكانا لا يصيبانه وإنما يصيبان الأرض .
قال : فرده الوالي إلى الامام أبي محمد عليه السلام فقال : عجبا لقد رأيت له من المعجزات
ما لا يكون إلا للأنبياء .
فقال الحسن بن علي : أو للأوصياء . ثم قال : إنما هي لنا ، وهو لنا محب ( 1 ) .
فقال الوالي : ما الفرق بين الشيعة والمحبين ؟
فقال : شيعتنا هم الذين يتبعون آثارنا ، ويطيعوننا في جميع أوامرنا ونواهينا
ومن خالفنا في كثير مما فرضه الله فليس من شيعتنا . ( 2 )
4 - ومنها : ما قال أبو هاشم : ما دخلت قط على أبي الحسن وأبي محمد عليهما السلام إلا
ورأيت منهما دلالة وبرهانا ، فدخلت على أبي محمد عليه السلام وأنا أريد أن أسأله ما أصوغ
به خاتما أتبرك به ، فجلست وانسيت ما جئت له ، فلما أردت النهوض رمى إلي
بخاتم ، وقال : أردت فضة فأعطيناك خاتما ، وربحت الفص والكراء ، هناك الله . ( 3 )
هامش
1 ) " لنا من المحبين " خ ل .
2 ) رواه مفصلا في التفسير المنسوب للإمام العسكري : 316 ح 161 ، عنه الوسائل : 11 /
83 ح 1 ، والبحار : 68 / 160 ، ومدينة المعاجز : 569 ح 58 .
وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 209 ح 26 مختصرا .
3 ) عنه مدينة المعاجز : 576 ح 97 .
وعنه البحار : 50 / 254 ح 8 ، وعن المناقب : 3 / 536 ، وعن إعلام الورى : 375 نقلا
من كتاب أخبار أبي هاشم الجعفري لابن عياش .
وعنه اثبات الهداة : 6 / 293 ح 25 ، وعن الكافي : 1 / 512 ح 21 باسناده إلى أبي
هاشم الجعفري ، وعن كشف الغمة : 2 / 421 نقلا من دلائل الحميري باسناده إلى
الجعفري ، وعن إعلام الورى .
وأورده مرسلا في الصراط المستقيم : 2 / 209 ح 27 .
وأخرجه في حلية الأبرار : 2 / 492 ، ومدينة المعاجز : 563 ح 24 عن الكافي وكتاب
أخبار أبي هاشم .