فقال : هل يمحو إلا ما كان ؟ وهل يثبت إلا ما لم يكن ؟
فقلت في نفسي : هذا خلاف قول هشام بن الحكم : أنه لا يعلم بالشئ حتى يكون .
فنظر إلي ، فقال : تعالى الجبار العالم بالأشياء قبل كونها .
قلت : أشهد أنك حجة الله . ( 1 )
11 - ومنها : ما قال أبو هاشم : سمعته يقول : [ من ] الذنوب التي لا تغفر : قول
الرجل : " ليتني لا أؤاخذ إلا بهذا " فقلت في نفسي : إن هذا لهو الدقيق ( 2 ) ، وينبغي
للرجل أن يتفقد من نفسه كل شئ .
فقال : صدقت يا أبا هاشم ، الزم ما حدثتك به نفسك فان الشرك في الناس أخفى
من دبيب [ النمل على الصفا - أو قال : ] الذر ( 3 ) على الصفا - في الليلة الظلماء . ( 4 )
هامش
1 ) عنه البحار : 50 / 257 ح 14 ، ومدينة المعاجز : 577 ح 103 .
وعنه البحار : 4 / 90 ح 33 ، وعن كشف الغمة : 2 / 419 نقلا من دلائل الحميري
باسناده إلى أبي هاشم .
وعنه اثبات الهداة : 6 / 312 ح 57 وعن كشف الغمة ، وعن غيبة الطوسي : 264
باسناده إلى سعد بن عبد الله ، عن أبي هاشم .
وأورده في ثاقب المناقب : 495 عن أبي هاشم ، عنه مدينة المعاجز : 577 ح 103 .
وأورده مرسلا في اثبات الوصية : 241 .
2 ) الدقيق هنا : الامر الغامض .
3 ) دب دبيبا : مشى مشيا رويدا ، على هينة .
والذر : صغار النمل . والصفا : العريض من الحجارة ، الأملس .
4 ) عنه البحار : 50 / 250 ح 4 ، وعن غيبة الطوسي : 123 باسناده عن سعد ، عن أبي هاشم
وعن إعلام الورى : 374 نقلا من كتاب ابن عياش باسناده إلى أبي هاشم ، وعن كشف
الغمة : 2 / 420 نقلا من دلائل الحميري .
وعنه اثبات الهداة : 6 / 306 ح 49 وعن المصادر المذكورة آنفا ، وعن تنبيه الخواطر :
2 / 7 .
وأورده في المناقب : 3 / 538 ، وثاقب المناقب : 496 مرسلا .
وأخرجه في اثبات الوصية : 242 عن دلائل الحميري .
وفي البحار : 73 / 359 ح 78 ، ومستدرك الوسائل : 11 / 351 ح 3 عن الغيبة .