فصل
في أعلام الحسن بن علي العسكري عليهما السلام
1 - عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت في الحبس ( 1 ) مع جماعة ، فحبس أبو
محمد عليه السلام وأخوه جعفر ، فخففنا ( 2 ) له ، وقبلت وجه الحسن ، وأجلسته على مضربة ( 3 )
كانت تحتي ( 4 ) ، وجلس جعفر قريبا منه . فقال جعفر : وا شيطناه . بأعلى صوته - يعني
جارية له - فزجره أبو محمد وقال له : اسكت . وإنهم رأوا فيه أثر السكر .
وكان المتولي لحبسه صالح بن وصيف ، وكان معنا في الحبس رجل جمحي
يدعي ( 5 ) أنه علوي ، فالتفت أبو محمد عليه السلام وقال : لولا أن فيكم من ليس منكم ، لأعلمتكم
متى يفرج الله عنكم . وأومأ إلى الجمحي ، فخرج ، فقال أبو محمد : هذا الرجل
ليس منكم ، فاحذروه ، وإن في ثيابه قصة قد كتبها إلى السلطان يخبره بما تقولون
فيه . فقام بعضهم ففتش ثيابه ، فوجد فيها القصة يذكرنا [ فيها ] بكل عظيمة ، ويعلمه
على أنا نريد أن نثقب الحبس ( 6 ) ونهرب . ( 7 )
هامش
1 ) " المجلس " م .
2 ) أي أنسنا به ، وارتحنا له .
3 ) المضربة : كساء أو غطاء كاللحاف ذو طاقين مخيطين خياطة كثيرة ، بينهما قطن ونحوه
4 ) " عندي " ط ، ه والبحار .
5 ) " يقول " م .
6 ) " أنا ننقب " م .
7 ) عنه مدينة : المعاجز : 576 ح 96 .
وعنه اثبات الهداة : 6 / 313 ح 59 ، وعن إعلام الورى : 373 حيث أخرجه عن كتاب
ابن عياش باسناده عن الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن داود بن القاسم
أبي هاشم الجعفري .
وعنه البحار : 50 / 254 ح 10 ، وعن المناقب : 3 / 536 .
وأورده في ثاقب المناقب : 502 ، والصراط المستقيم : 2 / 209 ح 25 ، والفصول
المهمة : 286 ، ونور الابصار : 183 عن أبي هاشم الجعفري .
وأخرجه في إحقاق الحق : 12 / 471 عن الفصول المهمة ، ونور الابصار .