فقال بعضهم لبعض : لم نترجل لهذا الغلام ؟ وما هو بأشرفنا ، ولا بأكبر منا
سنا ، ولا أعلمنا ( 1 ) ؟ فقالوا - والله - لا ترجلنا [ له ] .
فقال لهم أبو هاشم : والله لتترجلن له صغارا وذلة إذا رأيتموه . فما هو إلا أن
أقبل ، وبصروا به . فترجل له الناس كلهم .
فقال لهم أبو هاشم : أليس زعمتم أنكم لا تترجلون له ؟
فقالوا : والله ما ملكنا أنفسنا حتى ترجلنا . ( 2 )
8 - ومنها : ما روي عن علي بن [ محمد ، عن ] ( 3 ) إبراهيم بن محمد الطاهري ( 4 )
قال : مرض المتوكل من خراج ( 5 ) خرج به ، فلم يجسر أحد أن يمسه بحديدة ، وهو
قد أشرف به على الموت ، فنذرت أمه إن عوفي أن تحمل إلى أبي الحسن عليه السلام مالا
جليلا ( 6 ) من مالها .
وقال له الفتح بن خاقان ( 7 ) : قد عجز الأطباء ، لو بعثت إلى هذا الرجل - يعني
هامش
1 ) " ولا بأكبرنا ، ولا بأسننا ، ولا بأعلمنا " البحار .
2 ) عنه البحار : 50 / 137 ح 20 ، وعن إعلام الورى : 360 عن كتاب أخبار أبي هاشم
الجعفري لابن عياش الجوهري .
وأورده في مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 511 ، وثاقب المناقب : 470 ( مخطوط ) عن
محمد بن الحسن بن الأشتر العلوي .
وأخرجه في اثبات الهداة : 6 / 233 ح 32 ، ومدينة المعاجز : 544 ح 34 عن إعلام الورى .
3 ) من المصادر ، وهو الصحيح ، إذ سيأتي ما يدل عليه في سياق الحديث وهو قوله
" قال إبراهيم بن محمد " .
4 ) كذا في المصادر ومعجم رجال الحديث : 1 / 152 ، وفي النسخ المعتمدة : " الطائفي "
5 ) الخراج : ما يخرج بالبدن من القروح .
6 ) " جزيلا " ط ، ه .
7 ) هو الوزير أبو محمد التركي ، شاعر ، عاش في زمن المتوكل ، فوض إليه امرة الشام
قتل مع المتوكل سنة سبع وأربعين . راجع سير أعلام النبلاء : 12 / 82 .