ولم أدر كيف أصل إلى الدار ؟
فناداني ( 1 ) أبو الحسن عليه السلام : ( يا سعيد توقف حتى تؤتى بالمصباح .
فأتوني بالشمع ) ( 2 ) ، فنزلت ، فوجدت عليه جبة صوف ، وقلنسوة صوف ، وسجادة
على حصير بين يديه ، وهو مقبل إلى القبلة . فقال لي : دونك البيوت .
فدخلتها وفتشتها ، فلم أجد فيها شيئا ، ووجدت بدرة ( 3 ) مختومة بخاتم أم المتوكل
وكيسا مختوما معها ( 4 ) .
فقال لي أبو الحسن عليه السلام : دونك المصلى . فرفعته ، فوجدت سيفا في جفن ( 5 )
ملبوس ، فأخذت ذلك أيضا وصرت إلى المتوكل .
فلما نظر إلى خاتم أمه على البدرة ، بعث إليها ، فخرجت إليه ، فسألها عن البدرة
فقالت : نذرت ( 6 ) في علتك إن عوفيت أن أحمل إليه من مالي عشرة آلاف دينار
فحملتها إليه لما عوفيت . فأمر أن يضم إلى البدرة بدرة أخرى ، وقال لي : احمل ذلك
إلى أبي الحسن عليه السلام ، [ واردد عليه السيف والكيس بما فيه . ] فحملت جميع ذلك إليه
واستحييت منه ، فقلت :
يا سيدي عز علي بدخولي عليك دارك بغير إذنك ، ولكني مأمور .
فقال : ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) ( 7 ) . ( 8 )
هامش
1 ) " كيف أنزل ؟ فصاح " م .
2 ) " من الدار : مكانك حتى يأتوك بشمعة وانزل بها " خ ل .
3 ) البدرة : كيس فيه مقدار من المال يتعامل به ، ويقدم في العطايا . وقيل :
البدرة : عشرة آلاف درهم .
4 ) في م : " فيها دراهم فأخذتها " بدل " مختوما معها " .
5 ) الجفن : غمد السيف .
6 ) " نذرت بها " ط ، ه .
7 ) سورة الشعراء : 227 .
8 ) عنه كشف الغمة : 2 / 378 ملخصا ، واثبات الهداة : 6 / 253 ح 49 .
وعنه البحار : 50 / 198 ح 10 ، وعن إعلام الورى : 361 ، وارشاد المفيد : 371
نقلا عن الكليني ، ودعوات الراوندي : 202 ح 555 عن علي بن إبراهيم بن محمد الطالقاني
ورواه في الكافي : 1 / 499 ح 4 باسناده عن إبراهيم بن محمد الطاهري .
وأورده في مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 157 عن إبراهيم الطاهري .
وأخرجه في البحار : 62 / 191 ح 2 عن الدعوات ، صدره .
وفي مستدرك الوسائل : 13 / 179 ح 13 عن الارشاد .
وفي مدينة المعاجز : 539 ح 5 ، وحلية الأبرار : 2 / 456 عن الكافي .