9 - ومنها : ما روي عن محمد بن الفرج الرخجي [ أنه قال ] ( 1 ) :
إن أبا الحسن عليه السلام كتب إلي : اجمع أمرك ، وخذ حذرك . قال : فأنا في جمع
أمري لست أدري ما الذي أراد بما كتب ( 2 ) إلي حتى ورد علي رسول حملني من
مصر مصفدا ( 3 ) بالحديد ، وضرب ( 4 ) على كل ما أملك .
فمكثت في السجن ثماني سنين ، ثم ورد علي [ كتاب ] من أبي الحسن عليه السلام
وأنا في السجن ( 5 ) " لا تنزل في ناحية الجانب الغربي " . فقرأت الكتاب ، وقلت في
نفسي : يكتب إلي أبو الحسن عليه السلام بهذا وأنا في السجن ، إن هذا لعجيب ( 6 ) !
فما مكثت إلا أياما يسيرة حتى أفرج عني ، وحلت قيودي ، وخلي سبيلي .
ولما رجع إلى العراق لم يقف ببغداد لما أمره أبو الحسن عليه السلام ، وخرج إلى
" سر من رأى " .
قال : فكتبت إليه عليه السلام بعد خروجي أسأله أن يسأل الله ليرد علي ضياعي ( 7 ) .
هامش
1 ) من البحار .
2 ) " فيما كتب به " البحار .
3 ) " مقيدا مصفدا " البحار . مصفدا : مقيدا .
4 ) ضرب : أي أمسك وقبض .
5 ) " الحبس " البحار ، وكذا في الموضع التالي .
6 ) " لعجب " ه ، م .
7 ) الضيعة : الحرفة والصناعة والمعاش والكسب . وقيل : الأرض المغلة . وقيل : العقار .
وقيل : الضيعة والضياع عند الحاضرة مال الرجل من النخل والكرم والأرض .
والجمع : ضيع وضياع .