فدعوت صائغا إلى منزلي ، وقلت له : اسبك لي هذا . فسبكه وقال ( 1 ) : ما رأيت
ذهبا أجود منه ( 2 ) وهو كهيئة الرمل ، فمن أين لك هذا ؟ قلت : هذا شئ عندنا ( 3 ) قديما . ( 4 )
4 - ومنها : ما قال أبو هاشم : كنت بالمدينة حين مر " بغا " ( 5 ) أيام الواثق في طلب
الاعراب . فقال أبو الحسن عليه السلام : أخرجوا بنا حتى ننظر إلى تعبئة هذا التركي .
فخرجنا ، فوقفنا ، فمرت بنا تعبئته ، فمر بنا تركي ، فكلمه أبو الحسن عليه السلام بالتركي ( 6 )
فنزل عن فرسه ، فقبل حافر فرس الإمام عليه السلام ( 7 ) .
فحلفت التركي ، فقلت له : ما قال [ لك ] الرجل ؟
قال : هذا نبي ؟ قلت : ليس هو بنبي ( 8 ) .
هامش
1 ) " هذه السبيكة فسبكها ، وقال لي " البحار .
2 ) " من هذا " البحار .
3 ) في البحار : " فما رأيت أعجب منه . قلت : كان عندي " بدل " قلت : هذا شئ عندنا " .
4 ) عنه البحار : 50 / 138 ح 22 ، وعن إعلام الورى : 360 ، وزاد في آخره : تدخره
لنا عجائزنا على طول الأيام .
وأورده في مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 512 عن أبي هاشم الجعفري مختصرا ، وثاقب
المناقب : 461 ( مخطوط ) عن أبي هاشم ، والصراط المستقيم : 2 / 205 ح 19
مرسلا ومختصرا .
وأخرجه في اثبات الهداة : 6 / 232 ح 31 ، ومدينة المعاجز : 544 ح 33 عن إعلام الورى
5 ) هو بغا الكبير ، أبو موسى التركي ، مقدم قواد المتوكل .
له عدة فتوحات ووقائع ، باشر الكثير من الحروب فما جرح قط ، وخلف أموالا عظيمة
وتوفى في سنة 248 ه عن سن عالية .
راجع العبر للحافظ الذهبي : 1 / 355 ، والكامل في التاريخ : 6 / 449 .
وفي ط ، ه : " بنا في أيام الواثق التركي " بدل " بغا أيام الواثق " .
6 ) " الإمام عليه السلام بلسان الترك " ط ، ه .
7 ) " فرسه " م .
8 ) في ط ، ه : " لا " بدل " ليس هو بنبي " .