الأحقاف ، هم بقية من [ قوم ] عاد ، ساخت بهم منازلهم . وذكر على مثل ما قال الرجلان . ( 1 )
9 - ومنها : ما روى إبراهيم بن الحسن بن راشد ، عن علي بن يقطين قال : كنت
عند هارون الرشيد يوما إذ جاءت هدايا ملك الروم ، وكانت فيها دراعة ديباج سوداء
لم أر أحسن منها ، فرآني أنظر إليها ، فوهبها لي ، وبعثتها إلى أبي إبراهيم عليه السلام
ومضت عليها تسعة ( 2 ) أشهر .
فانصرفت يوما من عند هارون بعد أن تغديت بين يديه ، فلما دخلت داري ، قام إلي
خادمي الذي يأخذ ثيابي ، بمنديل على يده ، وكتاب لطيف ، خاتمه رطب ، فقال : أتاني
رجل بهذا الساعة ، فقال : أوصله إلى مولاك ساعة يدخل .
فقال علي بن يقطين : ففضضت الكتاب فإذا فيه : " يا علي هذا وقت حاجتك إلى
الدراعة " فكشفت طرف المنديل عنها ، ورأيتها وعرفتها ، ودخل علي خادم لهارون بغير
إذن فقال : أجب أمير المؤمنين . قلت : أي [ شئ ] حدث ؟ قال : لا أدري .
فركبت ودخلت عليه ، وعنده عمر بن بزيع واقفا بين يديه فقال : ما فعلت بالدراعة
التي وهبتها لك ؟
قلت : خلع أمير المؤمنين علي كثيرة ، من دراريع وغيرها ، فعن أيها تسألني ؟
قال : دراعة الديباج السوداء الرومية المذهبة .
قلت : ما عسى أن أصنع بها ، ألبسها في أوقات واصلي فيها ركعات ، وقد كنت
دعوت بها عند منصرفي من دار أمير المؤمنين الساعة لألبسها .
هامش
1 ) عنه البحار : 48 / 120 ح 39 ، والعوالم : 21 / 226 ح 1 ، ومدينة المعاجز : 461 ح 101 .
وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 3 / 426 ، عنه البحار : 48 / 104 ، والعوالم :
21 / 180 ح 3 وص 227 ح 2 .
وأورده في الاحتجاج : 2 / 159 عن علي بن يقطين بشئ من التفصيل ، عنه البحار :
11 / 356 ح 13 .
وأورده مرسلا في الصراط المستقيم : 2 / 193 ح 28 .
2 ) " سبعة " خ ل .