قال : جئت تسألني عن الغدير يكون في جانبه الجيفة ، أتوضأ منه أم لا ؟ قلت : نعم .
قال : فتوضأ من الجانب الآخر إلا أن تغلب على الماء الريح المنتنة فينتن .
وجئت تسأل عن الماء الراكد من البئر مما لم يكن فيه تغيير أو ريح غالبة عليه
فتوضأ منه ، وكلما غلبت عليه كثرة الماء فهو طاهر .
قلت : فما التغيير ؟ قال : الصفرة . ( 1 )
54 - ومنها : أن بشير النبال قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ استأذن عليه رجل
فأذن له ثم دخل فجلس ( 2 ) . فقال له أبو عبد الله عليه السلام : ما أنقى ثيابك هذه وألينها ! !
قال : هي لباس بلادنا ، ثم قال : جئتك بهدية .
فدخل غلام ، ومعه جراب فيه ثياب ، فوضعه ، ثم تحدث ساعة ، ثم قام .
قال أبو عبد الله عليه السلام : إن بلغ الوقت ، وصدق الوصف ، فهو صاحب الرايات
السود من خراسان يتقعقع ( 3 ) .
ثم قال لغلام قائم على رأسه : الحقه ، فاسأله ما اسمك ؟
فقال : عبد الرحمان ( 4 ) .
هامش
1 ) رواه الصفار في بصائر الدرجات : 238 عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن الحكم
عن شهاب بن عبد ربه ، عنه الوسائل : 1 / 119 ح 11 ، وص 529 ح 2 ، واثبات الهداة :
5 / 377 ج 76 ، والبحار : 47 / 69 ح 18 ، وج 80 / 16 ح 4 ، وص 24 ح 2 قطعة منه
ومدينة المعاجز : 378 ح 62 .
وأورده ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب : 3 / 347 عن شهاب بن عبد ربه
عنه البحار : 47 / 69 ح 19 .
2 ) " المجلس " ط ، ه ، اثبات الهداة . " المسجد " البحار .
3 ) القعقعة : حكاية صوت السلاح ونحوه .
4 ) أبو مسلم الخراساني اسمه عبد الرحمان بن مسلم ، ويقال : عبد الرحمان بن عثمان بن يسار
الخراساني ، الأمير ، صاحب الدعوة ، وهازم جيوش الدولة الأموية ، والقائم بانشاء
الدولة العباسية . . . ( سير أعلام النبلاء : 6 / 48 ) .