فعاش أولادي ، وخلفت ( 1 ) غلمانا ثلاثة نظافا ( 2 ) . ( 3 )
52 - ومنها : أن إبراهيم بن عبد الحميد قال : اشتريت من مكة بردة ( 4 ) فآليت
على نفسي أن لا تخرج من ملكي ، حتى تكون كفني . فخرجت إلى عرفة ، فوقفت
فيها للموقف ، ثم انصرفت إلى جمع ( 5 ) فقمت فيها في وقت الصلاة ، فطويتها شفقة
مني عليها ، فقمت لأتوضأ ، فلما عدت لم أرها ، فاغتممت غما شديدا ، فلما أصبحت
أفضت ( 6 ) مع الناس إلى منى . أتاني رسول من عند أبي عبد الله عليه السلام فقال :
يقول لك أبو عبد الله عليه السلام : أقبل ! فقمت مسرعا ، فسلمت عليه ، فقال :
تحب أن نعطيك بردة تكون كفنك . وأمر غلامه فأتى ( 7 ) ببردة ، فقال : خذها . ( 8 )
53 - ومنها : أن شهاب بن عبد ربه قال : أتيت أبا عبد الله عليه السلام فقال : إن شئت
فسل ، وإن شئت أخبرتك بما جئت له . قلت : أخبرني .
هامش
1 ) " وخلف " م .
2 ) كذا استظهرناها ، وفي م غير منقوطة . وفي ه " بطاقة " .
3 ) عنه البحار : 47 / 108 ح 141 .
وأورد قطعة منه في الصراط المستقيم : 2 / 189 ح 24 مرسلا وباختصار ، عنه اثبات
الهداة : 5 / 461 ح 258 .
4 ) البرد - بالضم فالسكون - : ثوب مخطط ، وقد يقال : لغير المخطط أيضا وجمعه : برود
وأبراد . ومنه الحديث " الكفن يكون بردا ، فإن لم يكن بردا . . . " الكافي : 3 / 149 ح 9 .
5 ) جمع ، ضد التفرق : وهو المزدلفة . ( مراصد الاطلاع : 1 / 346 ) .
وقيل : لازدلاف آدم إلى حواء واجتماعه معها ، ولذا تسمى - المزدلفة - جمعا .
6 ) قال ابن الأثير في النهاية : 3 / 484 . وفي حديث الحج " فأفاض من عرفة " الإفاضة :
الزحف والدفع في السير بكثرة ، ولا يكون الا عن تفرق وجمع ، وأصل الإفاضة : الصب
فاستعيرت للدفع في السير .
7 ) " فأتاني " البحار .
8 ) عنه البحار : 47 / 109 ح 142 .