فرجع الرجل ، فأصابها كما وصف أبو عبد الله عليه السلام ، ثم خرج ( 1 ) يريد مكة
وخرج أبو عبد الله عليه السلام للحج أيضا ، فبينا المرأة تطوف بالبيت إذ رأت أبا عبد الله
يطوف ، والناس قد حفوا به .
فقالت لزوجها : من هذا الرجل ؟ قال : هذا أبو عبد الله . قالت : والله هذا الرجل
الذي رأيته يشفع إلى الله حتى رد روحي في جسدي . [ ولم تكن رأته قبل ] . ( 2 )
29 - ومنها : أن داود الرقي قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل شاب يبكي
قال : نذرت على أن أحج بأهلي ، فلما أن دخلت المدينة ماتت زوجتي .
قال : اذهب فإنها لم تمت . قال : ماتت وسجيتها ! قال : فهي حية .
فخرج ثم رجع ضاحكا . قال : دخلت عليها وهي جالسة .
قال : يا داود أو لم تؤمن ؟ قال : بلى ، ولكن ليطمئن قلبي .
فلما كان يوم التروية ( 3 ) قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا داود قد اشتقت إلى بيت
ربي ( 4 ) . قلت : يا سيدي غدا عرفات . قال : إذا صليت العشاء الآخرة فارحل ( 5 )
ناقتي وشد زمامها . ففعلت ، فخرج وقرأ " قل هو الله أحد ، ويس " ثم استوى عليها
هامش
1 ) " خرجنا " ه اثبات الهداة .
2 ) عنه اثبات الهداة : 5 / 412 ح 148 ، والبحار : 47 / 103 ح 128 ، ومدينة المعاجز
386 ح 91 .
وأورده في ثاقب المناقب : 144 ( مخطوط ) عن عيسى بن مهران ، وفي الصراط المستقيم :
2 / 188 ح 21 مرسلا وباختصار .
3 ) يوم التروية : هو الثامن ذي الحجة سمى بذلك لأنهم كانوا يرتوون من الماء لما بعد
وفي الحديث " لما كان يوم التروية قال جبرئيل لإبراهيم عليه السلام : ترو من الماء "
فسميت التروية .
4 ) " الله " خ ل .
5 ) هكذا في البحار ، أي شد على ظهرها الرجل ، وفي م " فادخل " .