قال : أما إنك لو أتبعتها بتمرات وسميت ما ضرك .
فسرنا حتى إذا كان وقت الزوال ، نزل فقال : يا غلام [ هات ] ( 1 ) ماءا أتوضأ به .
فناوله ، فدخل إلى موضع يتوضأ ، فلما خرج إذا هو بجذع ، فدنا منه وقال : يا جذع
أطعمنا مما خلق الله فيك .
قال : رأيت الجزع اهتز ( 2 ) ثم اخضر ، ثم أطلع ، ثم احمر ، ثم اصفر ، ثم ذنب ( 3 )
فأكل منه وأطعمني ، كل ذلك أسرع من طرفة عين . ( 4 )
27 - ومنها : أن أبا خديجة ( 5 ) روى عن رجل من كندة ، وكان سياف بني العباس
قال : لما جاء أبو الدوانيق بأبي عبد الله وإسماعيل ، أمر بقتلهما ، وهما محبوسان في بيت
فأتى [ - عليه اللعنة - إلى أبي عبد الله عليه السلام ] ليلا ، فأخرجه وضربه ( 6 ) بسيفه حتى قتله
ثم أخذ إسماعيل ليقتله ، فقاتله ساعة ، ثم قتله ، ثم جاء إليه ، فقال : ما صنعت ؟
قال : لقد قتلهما وأرحتك منهما .
فلما أصبح إذا أبو عبد الله وإسماعيل جالسان . فاستأذنا . فقال أبو الدوانيق للرجل :
ألست ( 7 ) زعمت أنك قتلتهما ؟ قال : بلى ، لقد عرفتهما كما أعرفك . قال : فاذهب إلى
الموضع الذي قتلتهما فيه فانظر . فجاء ، فإذا بجزورين ( 8 ) منحورين . قال : فبهت ، ورجع
هامش
1 ) من البحار .
2 ) " يهتز " البحار .
3 ) المذنب - بكسر النون - : الذي بدأ فيه الارطاب من قبل ذنبه أي طرفه . ويقال له أيضا :
التذنوب . وفي البحار " ثم ذهب " .
4 ) عنه البحار : 47 / 102 ح 126 .
5 ) هو سالم بن سلمة أبو خديجة الرواجني الكوفي ، مولى ، من أصحاب الصادق عليه السلام
راجع رجال الشيخ : 209 رقم 117 .
وترجم له السيد الخوئي في معجم رجال الحديث : 8 / 19 ، وغيره .
6 ) " وضرب " م .
7 ) " أليس " م .
8 ) الجزور - بالفتح - : وهي من الإبل خاصة ما كمل خمس سنين ودخل السادسة ، يقع على
الذكر والأنثى .