في ( 1 ) المصير إلى منزله للتسليم على أهله وبناته ، فأذن لها أبو عبد الله عليه السلام في ذلك ( 2 ) ، فصارت
إليهم ، وفرقت ما حملت عليهم ( 3 ) وأقامت يوما عندهم وانصرفت . فلما كان من الغد
قال لها زوجها : أخرجي تلك الربعة لتسليم الألف دينار إلى أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) .
فقالت : [ هي ] في موضع كذا .
فأخذها وفتح القفل ، فلم يجد الدنانير ، وكان فيها حليها وثيابها ، فاستقرض
ألف دينار من أهل بلده ورهن الحلي عندهم على ذلك ( 5 ) وصار إلى أبي عبد الله عليه السلام .
فقال عليه السلام : قد وصليت إلينا الألف . قال : [ يا مولاي ] وكيف ذلك وما علم بمكانها ( 6 )
غيري وغير بنت عمي ؟ قال : مستنا ضيقة فوجهنا من أتى بها من شيعتي من الجن ، فاني
كلما أريد أمرا بعجلة أبعث واحدا منهم .
فزاد ذلك في بصيرة الرجل ، وسر به ( 7 ) واسترجع الحلي ممن أرهنه ( 8 ) .
ثم انصرف إلى منزله ، فوجد امرأته تجود بنفسها ، فسأل عن خبرها . فقالت خادمتها ( 9 ) :
أصابها وجع في فؤادها فهي على هذه الحالة ( 10 ) فغمضها وسجاها ، وشد حنكها
وتقدم في إصلاح ما تحتاج إليه من الكفن والكافور وحفر قبرها ، وصار إلى أبي عبد الله
عليه السلام فأخبره ، وسأله أن يتفضل بالصلاة عليها .
فقام عليه السلام وصلى ( 11 ) ركعتين ودعا ، ثم قال للرجل : انصرف إلى رحلك ، فان أهلك
لم تمت ، وستجدها في رحلك تأمر وتنهى ، وهي ( 12 ) في حال سلامة .
هامش
1 ) " لابنة عمه " ط ، اثبات الهداة .
2 ) " فأذن لها بذلك " ط ، اثبات الهداة .
3 ) وزاد في البحار " وأجملت " .
4 ) " ابن رسول الله عليه السلام " م .
5 ) " أرهنه الحلى بها " م .
6 ) " بها " ط ، اثبات الهداة ، والبحار .
7 ) " وأعاد الذهب إلى أصحابه " ط ، ه ، اثبات الهداة .
8 ) " منهم " ط . " ممن رهنه " البحار .
9 ) " حفدتها " م ، " خدمتها " البحار .
10 ) " وهي في الحال " اثبات الهداة ، ه " وهي في هذه الحال " البحار .
11 ) " فصلى أبو عبد الله عليه السلام " م .
12 ) " قال : فمضيت وهي " ه ، اثبات الهداة .