فأخبره ، فنكس رأسه [ وعرفه ما رأى ] فقال : لا يسمعن هذا منك أحد .
فكان كقوله تعالى في عيسى [ بن مريم ] ( وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ) ( 1 ) . ( 2 )
28 - ومنها : أن عيسى بن مهران قال : كان رجل من أهل خراسان من ما وراء
النهر ( 3 ) ، وكان موسرا ، وكان محبا لأهل البيت ، وكان يحج في كل سنة ، وقد
وظف على نفسه لأبي عبد الله عليه السلام في كل سنة ألف دينار من ماله ، وكانت تحته
ابنة عم له ، تساويه في اليسار والديانة ( 4 ) ، فقالت في بعض السنين : يا بن عم حج
بي في هذه السنة . فأجابها إلى ذلك ، فتجهزت للحج ، وحملت لعيال أبي
عبد الله عليه السلام وبناته من فواخر ثياب خراسان ، ومن الجوهر ( 5 ) وغيره ( 6 ) أشياء كثيرة
خطيرة ، وصير ( 7 ) زوجها ألف دينار - التي أعدها لأبي عبد الله عليه السلام - في كيس ، وصير ( 8 )
الكيس في ربعة ( 9 ) فيها حلي [ بنت عمه ] وطيب ، وشخص يريد المدينة ، فلما وردها
صار ( 10 ) إلى أبي عبد الله عليه السلام فسلم عليه ، وأعلمه أنه حج بأهله ، وسأله الاذن لها
هامش
1 ) سورة النساء : 157 .
2 ) عنه اثبات الهداة : 5 / 411 ح 147 ، والبحار : 47 / 102 ح 127 ، وعنه مدينة
المعاجز : 362 ح 24 ، وعن ثاقب المناقب : 185 ( مخطوط ) عن ابن خديج .
وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 188 ح 20 مرسلا وباختصار .
3 ) ما وراء النهر : يراد بن جيحون بخراسان ، فما كان شرقيه يقال : بلاد الهياطلة ،
[ وفي الاسلام سموه : ما وراء النهر ( مراصد الاطلاع : 3 / 1223 ) .
4 ) " وكانت في اليسار والرفاهية مثله " ه ، اثبات الهداة .
5 ) " الجواهر " ط ، ، البحار .
6 ) " البز " م ، البحار . وهي ثياب من الكتان أو القطن .
7 ) " وأعد " ه ، واثبات الهداة ، والبحار .
8 ) " وجعل " ه ، اثبات الهداة ، والبحار . وفيها من " وصير زوجها . . . " تقديم وتأخير .
9 ) الربعة : جونة العطار ، وهي سليلة مغشاة بالأدم .
10 ) " وصار " م .