وأردفني خلفه ، فسرنا هويا ( 1 ) من الليل ، وفعل في مواضع ما كان ينبغي ، ثم قال :
هذا بيت الله . ففعل ما كان ينبغي .
فلما طلع الفجر ، قام فأذن وأقام ، وأقامني عن يمينه ، وقرأ في أول الركعة
" الحمد والضحى " وفي الثانية ب " الحمد وقل هو الله أحد " ثم قنت ، ثم سلم وجلس .
فلما طلعت الشمس ، مر الشاب ومعه المرأة ، فقالت لزوجها :
هذا الذي شفع إلى الله في إحيائي . ( 3 )
30 - ومنها : أن عبد الحميد الجرجاني قال : أتاني غلام ببيض الأجمة فرأيته
مختلفا ، فقلت للغلام : ما هذا البيض ؟ قال : هذا بيض ديوك الماء .
فأبيت أن آكل منه شيئا ، وقلت : حتى أسأل أبا عبد الله عليه السلام .
فدخلت المدينة فأتيته فسألته عن مسائلي ، ونسيت تلك المسألة ، فلما ارتحلنا
ذكرت المسألة ورأس القطار ( 4 ) بيدي ، فرميت إلى بعض أصحابي ، ومضيت إلى
أبي عبد الله عليه السلام فوجدت عنده خلقا كثيرا ، فدخلت ، فقمت تجاه وجهه ، فرفع رأسه
إلي وقال : يا عبد الحميد لنا تأتي ديوك هبر ( 5 ) .
فقلت : أعطيتني الذي أريد ، فانصرفت ولحقت بأصحابي ( 6 ) .
31 - ومنها : أن شعيب العقرقوفي قال : بعث معي رجل بألف درهم ، فقال لي :
أريد أن أعرف فضل أبي عبد الله عليه السلام على أهل بيته . ثم قال : خذ خمسة دراهم
هامش
1 ) " هونا " البحار . قال ابن الأثير في النهاية : 5 / 285 : وفيه " كنت أسمعه الهوى من
الليل " الهوى بالفتح : الحين الطويل من الزمان . وقيل : هو مختص بالليل ، انتهى وقيل :
" مضى هوى أو هوى من الليل " أي هزيع أو قسم منه .
2 ) لم تذكر سورة الانشراح مع الضحى باعتباره أنه أمر مفروغ منه أو أنه ساقط .
3 ) عنه البحار : 47 / 104 ح 129 ، وفي م " احياى " بدل " احيائي " .
4 ) القطار من الإبل : قطعة منها يلي بعضها بعضا على نسق واحد .
5 ) هكذا في البحار ، وفي م ، ه " بديوك هبو ؟ " .
6 ) عنه البحار : 47 / 105 ح 130 .