قال : قتل النفس ؟ قال : أعظم من ذلك .
قال : إن كان من شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام مشى إلى بيت الله الحرام ( من
منزله ، ثم ليحلف عند الحجر ) ( 1 ) أن لا يعود ، وإن لم يكن من شيعة علي ( 2 ) فلا بأس .
فقال [ له ] الرجل : رحمكم الله يا ولد فاطمة - ثلاثا - هكذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله
ثم قال الرجل فذهب ( 3 ) فالتفت أبو جعفر عليه السلام إلى جعفر ، فقال : عرفت الرجل ؟
قال : لا ، قال : ذلك الخضر ، إنما أردت أن أعرفكه . ( 4 )
33 - ومنها : أن شعيب العقرقوفي قال : دخلت أنا وعلي بن أبي حمزة وأبو
بصير على أبي عبد الله عليه السلام ومعي ثلاثمائة دينار ، فصببتها ( 5 ) قدامه ، فأخذ أبو عبد الله
قبضة منها لنفسه ، ورد الباقي علي وقال ( 6 ) : رد هذه المائة إلى موضعها الذي أخذتها منه .
فقال أبو بصير : يا شعيب ما حال هذه الدنانير التي ردها عليك ؟
قلت : أخذتها من عروة أخي سرا منه وهو لا يعلم .
فقال أبو بصير : أعطاك أبو عبد الله عليه السلام علامة الإمامة .
فعد الدنانير ، فإذا هي مائة دينار لا تزيد ولا تنقص . ( 7 )
هامش
1 ) " وحلف " البحار .
2 ) " من شيعته " البحار .
قال المجلسي : قوله : " لا بأس " لعل المراد أنه ليس كفارة ولا تنفعه ، لاشتراط قبولها
بالايمان ، وما فيه من الكفر أعظم من كل اثم .
3 ) " ثم إن الرجل ذهب " البحار .
4 ) عنه البحار : 47 / 21 ح 20 .
5 ) " صببتها " ه . " قبضتها " البحار .
6 ) " عليه قال " م .
7 ) عنه البحار : 47 / 105 ح 131 .
وأورده في الهداية الكبرى : 252 عن محمد بن علي ، عن شعيب ، عنه مدينة المعاجز :
421 ح 251 .
وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 188 ضمن ح 22 باختصار .
وأخرجه في كشف الغمة : 2 / 189 عن شعيب ، من كتاب الدلائل ، عنه اثبات الهداة : 5 /
429 ح 175 ، والبحار : 47 / 105 ح 132 .