المعلى ، وقال [ له ] : إقرأ ! فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم
لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي المرتضى ، [ و ] الحسن والحسين ، وعلي
ابن الحسين [ وعدهم ] واحدا واحدا إلى الحسن بن علي ( 1 ) وابنه . ( 2 )
26 - ومنها : أن أبا مريم المدني قال : خرجت إلى الحج ، فلما صرت قريبا
من الشجرة ( 3 ) ، خرجت على حمار لي ، قلت : " أدرك الجماعة ، واصلي معهم "
فنظرت إلى الجماعة ( 4 ) يصلون ، فأتيتهم فوجدتهم قد صلوا ، وإذا أبو عبد الله عليه السلام
محتب ( 5 ) بردائه يسبح ، فقال : صليت يا أبا مريم ؟ قلت : لا . قال : صل . فصليت
ثم ارتحلنا ، فسرت تحت محمله ، فقلت في نفسي : " قد خلوت به اليوم فأسأله عما بدا لي " .
فقال : يا أبا مريم تسير تحت محملي ؟ فقلت : نعم . وكان زميله غلام له يقال له
" سالم " فرآني كثير الاختلاف ( 6 ) . قال : أراك كثير الاختلاف أبك بطن ( 7 ) ؟
قلت : نعم . قال : أكلت البارحة حيتانا ( 8 ) . قلت : نعم . قال : فأتبعتها بتمرات ؟ قلت : لا .
هامش
1 ) " العسكري " ط ، ه ، اثبات الهداة . " الحسن العسكري " ط ، خ ل .
2 ) عنه اثبات الهداة : 5 / 411 ح 146 ، والبحار : 47 / 102 ح 125 ، ومدينة المعاجز :
167 ح 468 .
وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 188 ح 19 باختصار ، عنه اثبات الهداة : 5 /
460 ح 256 .
3 ) الشجرة - واحدة الشجر - بذي حليفة على ستة أميال من المدينة ( مراصد الاطلاع :
2 / 784 ) .
4 ) " جماعة " م ، ه .
5 ) الاحتباء : ضم الساقين إلى البطن بالثوب أو اليدين ، ومنه " الاحتباء حيطان العرب "
أي ليس في البراري حيطان ، فإذا أرادوا أن يستندوا احتبوا .
6 ) اختلف من موضع إلى موضع : تردد .
7 ) البطن - محركة - : داء البطن ، يقال : بطن بطنا : أصيب بوجع في بطنه .
8 ) الحوت : السمك وقد غلب في الكبير منه ، جمعها : حيتان وأحوات .