122 - ومنها : أن عبد الله بن الزبير قال : احتجم النبي صلى الله عليه وآله فأخذت الدم لأهريقه
فلما برزت حسوته ( 1 ) فلما رجعت قال : ما صنعت ؟ قلت : جعلته في أخفى مكان .
قال : ألفاك ( 2 ) شربت الدم ؟ فقال : ويل للناس منك ، وويل لك من الناس . ( 3 )
123 - ومنها : أنه صلى الله عليه وآله قال : ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ( 4 ) تخرج
فتنبحها كلاب الحوأب . ( 5 )
124 - وروى لما أقبلت عائشة مياه بني عامر ليلا نبحتها كلاب الحوأب ، قالت :
ما هذا ؟ قالوا : الحوأب : قالت : ما أظنني إلا راجعة ، ردوني ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله
قال لنا ذات يوم : " كيف بإحداكن إذا نبح عليها كلاب الحوأب " ؟ . ( 6 )
هامش
( 1 ) أي : شربته
( 2 ) أي : أجدك .
( 3 ) عنه البحار : 18 / 113 .
ورواه في السيرة الحلبية : 2 / 248 ، وفي السنن الكبرى للبيهقي : 7 / 67 .
وقد وردت أحاديث مغايرة له حول التبرك بشرب دمه صلى الله عليه وآله ، ولم ينكر عليهم
وحثهم عليه . راجع كتاب " التبرك " لمؤلفه " علي الأحمدي " ففيه زيادة في التخريجات
وتوضيح ذلك التغاير في الأحاديث .
( 4 ) " الا ذيب " م . ط ، ومعاني الأخبار .
قال الشيخ الجليل محمد بن إدريس الحلي في مستطرفات السرائر : 129 : وجدت
في الغريبين للهروي هذا الحديث وهو في باب الدال غير المعجمة مع الباء المنقطة
تحتها نقطة واحدة .
وذكر قدس سره أنه وجده هكذا أيضا في مجمل اللغة لابن فارس . ووجدناه أيضا في
النهاية لابن الأثير : 2 / 96 ، والفائق للزمخشري : 1 / 408 وغيرها . ومعناه الكثير وبر الوجه .
( 5 ) قال الشيخ الصدوق قدس سره : الحوأب ماء لبني عامر .
عنه البحار : 18 / 113 . ورواه الصدوق في معاني الأخبار : 305 ح 1 ، عنه مستطرفات
السرائر : 129 ح 1 ، والبحار : 8 ( طبع حجر ) / 452 ، واثبات الهداة : 1 / 502 ح 113 .
( 6 ) عنه البحار : 18 / 113 .
ورواه أحمد بن حنبل في مسنده : 6 / 52 وص 97 ، والحافظ البيهقي في دلائل النبوة :
6 / 410 بطريقين . والحافظ ابن كثير في البداية والنهاية : 6 / 211 وص 212 وقال :
هذا اسناد على شرط الصحيحين ولم يخرجوه .