110 - ومنها : أنه صلى الله عليه وآله قال يوما : توفي أصحمة ( 1 ) - رجل صالح من الحبشة - فقوموا
فصلوا عليه . فصلى عليه ، فكان كذلك . ( 2 )
111 - ومنها : أن كسرى كتب إلى فيروز الديلمي - وهو من بقية أصحاب سيف
ابن ذي يزن - أن احمل إلي هذا العبد الذي يبدأ باسمه قبل اسمي ، فاجترى علي
ودعاني إلى غير ديني .
فأتاه فيروز وقال له : إن ربي أمرني أن آتيه بك . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
إن ربي أخبرني أن ربك قتل البارحة . فجاء الخبر أن ابنه شيرويه [ وثب عليه ]
فقتله في تلك الليلة .
فأسلم فيروز ومن معه فلما خرج الكذاب العبسي أنفذه رسول الله صلى الله عليه وآله ليقتله
فتسلق سطحا ، فلوى عنقه ، فقتله . ( 3 )
112 - ومنها : أن أبا الدرداء كان يعبد صنما في الجاهلية ، وأن عبد الله بن رواحة
ومحمد بن مسلمة ينتظران خلوة أبي الدرداء ، فغاب فدخلا على بيته ، فكسرا صنمه .
فلما رجع إلى أهله قال : من فعل هذا ؟ قالت : لا أدري ، سمعت صوتا فجئت
وقد خرجوا ، ثم قالت : لو كان يدفع الصنم لدفع عن نفسه . فقال : أعطيني حلتي . فلبسها .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : هذا أبو الدرداء يجئ ويسلم . فإذا هو جاء فأسلم . ( 4 )
هامش
( 1 ) هو اسم النجاشي ملك الحبشة ، والنجاشي : لقب يلقب به كل من ملك الحبشة .
( 2 ) عنه البحار : 18 / 420 ح 7 .
وأخرجه في الخصائص الكبرى : 2 / 372 عن الشيخين عن جابر .
( 3 ) عنه البحار : 20 / 377 ح 1 .
( 4 ) عنه البحار : 18 / 111 ح 18 ( قطعة ) وج 22 / 113 ح 79 . وروى مثله باختلاف في
دلائل النبوة : 6 / 301 ، وفي مستدرك الحاكم : 3 / 336 ، بالاسناد إلى جبير بن نفيل .