76 - ومنها : أن ابن مسعود قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وآله نصلي في ظل الكعبة
وناس من قريش وأبو جهل نحروا جزورا في ناحية مكة ، فبعثوا فجاءوا بسلاها ( 1 )
فطرحوه بين كتفيه ، فجاءت فاطمة عليها السلام فطرحته عنه ، فلما انصرف قال : " اللهم
عليك بقريش ، بأبي جهل وبعتبة وشيبة والوليد بن عتبة وأمية بن خلف وبعقبة بن
أبي معيط " . قال عبد الله : ولقد رأيتهم قتلى في قليب بدر . ( 2 )
77 - ومنها : أن النابغة الجعدي أنشد رسول الله صلى الله عليه وآله قوله :
بلغنا السماء عزة وتكرما * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
فقال : إلى أين يا أبا ليلى ؟ قلت : إلى الجنة . قال : " أحسنت لا يفضض الله فاك "
قال الراوي : فرأيته شيخا له ثلاثون ومائة سنة ، وأسنانه مثل ورق الأقحوان نقاءا وبياضا
وقد تهدم جسمه إلا فاه . ( 3 )
78 - ومنها : أن النبي صلى الله عليه وآله خرج فعرضت له امرأة مسلمة فقالت : يا رسول الله
إني امرأة ومعي زوج لي في بيتي مثل المرأة .
فقال : أدعي زوجك . فدعته ، فقال لها : أتبغضينه ؟ فقالت : نعم .
هامش
( 1 ) السلى : جمعها أسلاء : جلدة يكون ضمنها ولد الحيوان في بطن أمه . والمراد هنا : أحشاؤه .
( 2 ) عنه البحار : 18 / 57 ح 12 .
ورواه في دلائل النبوة : 2 / 279 ، ومسلم في صحيحه : 3 / 1419 ح 108 و 109
والبخاري في صحيحه : 4 / 53 ، بأسانيدهم إلى عبد الله بن مسعود .
( 3 ) عنه البحار : 18 / 11 ح 25 .
وروى مثله في دلائل النبوة : 6 / 232 و 233 بثلاثة طرق ، عن يعلى بن الأشدق وعن
عبد الله بن جراد ، عن النابغة الجعدي .
وأخرجه السيوطي في الخصائص : 3 / 72 وعن دلائل أبي نعيم .