21 - ومنها : ما قال الأصبغ بن موسى : حملت دنانير إلى موسى بن جعفر عليه السلام
بعضها لي وبعضها لاخواني ، فلما دخلت المدينة أخرجت الذي لأصحابي فعددته
فكان تسعة وتسعين دينارا ، فأخرجت من عندي دينارا وأتممتها مائه دينار ، فدخلت عليه
فصببتها بين يديه ، فأخذ دينارا من بينها ، وثم قال :
هاك دينارك ، إنما بعثت إلينا وزنا ، لا عددا . ( 1 )
22 - ومنها : أن داود بن كثير الرقي قال : وفد من خراسان وافد يكنى أبا جعفر
واجتمع إليه ( 2 ) جماعة من أهل خراسان ، فسألوه أن يحمل لهم أموالا ومتاعا
ومسائلهم في الفتاوى والمشاورة ، فورد الكوفة [ فنزل ] وزار أمير المؤمنين عليه السلام ورأي
في ناحية رجلا وحوله ( 3 ) جماعة ، فلما فرغ من زيارته قصدهم فوجدهم شيعة فقهاء
ويسمعون من الشيخ فسألهم عنه ، فقالوا : هو ( 4 ) أبو حمزة الثمالي . قال : فبينا نحن
جلوس إذ أقبل أعرابي ، فقال : جئت من المدينة ، وقد مات جعفر بن محمد عليهما السلام .
فشهق أبو حمزة وضرب بيده الأرض ، ثم سأل الاعرابي : هل سمعت له بوصية ؟
قال : أوصى إلى ابنه عبد الله ، وإلى ابنه موسى ، وإلى المنصور .
فقال أبو حمزة : الحمد لله الذي لم يضلنا ، دل على الصغير ، ومن على الكبير
وستر ( 5 ) الامر العظيم . ووثب ( 6 ) إلى قبر أمير المؤمنين فصلى وصلينا .
هامش
( 1 ) عنه البحار : 48 / 67 ح 88
( 2 ) " عليه " ط ، ه .
( 3 ) " معه " ه ، ط .
( 4 ) " هذا " ط ، ه .
( 5 ) " سر " البحار ، وكذا التي .
( 6 ) " قصد " ظ ، ه . وثب : نهض وقام .