قد صاروا فطحية ( 1 ) ، وإنه وجد شطيطة على أمرها تتوقعه يعود .
قال : فلما رأيتها عرفتها ( 2 ) سلام مولانا ( 3 ) عليها ، وقبوله منها دون غيرها وسلمت
إليها الصرة ، ففرحت وقالت لي : أمسك الدراهم معك . فإنها لكفني .
فأقامت ثلاثة أيام وتوفيت [ إلى رحمة الله تعالى ] . ( 4 )
23 - ومنها : ما روي عن هشام بن سالم [ قال : ] كنت أنا ومحمد بن النعمان
صاحب الطاق بالمدينة ، بعد وفاة جعفر عليه السلام وقد اجتمع الناس على عبد الله ابنه فدخلنا
عليه وقلنا : الزكاة في كم تجب ؟
قال : في مائتي درهم ، خمسة دراهم . فقلنا : ففي مائة ؟ قال : درهمان ونصف .
فخرجنا ضلالا فقعدنا باكين في موضع نقول : [ إلى من ترجع ] إلى المرجئة
إلى المعتزلة ، إلى الزيدية ( 5 ) ، فنحن كذلك إذ رأيت شيخا لا أعرفه يومئ إلي
هامش
( 1 ) الفطحية : فرقة قالت : الإمامة بعد جعفر عليه السلام في ابنه عبد الله بن جعفر الأفطح ،
وسموا بذلك لان عبد الله كان أفطح الرأس ، وقال بعضهم : كان أفطح الرجلين . ( فرق
الشيعة : 88 ) .
( 2 ) " أقرأتها " ط ، ه .
( 3 ) " مولاي عليه السلام " ط .
( 4 ) عنه البحار : 47 / 251 ح 23 ، واثبات الهداة : 545 ح 85 ، ومدينة المعاجز : 460
ح 99 ، وص 460 ح 106 .
وأورده في مناقب آل أبي طالب : 3 / 409 عن أبي علي بن راشد وغيره نحوه
عنه البحار : 48 / 73 ح 100 ، عنه إثبات الهداة : 5 / 575 ح 144 .
وأورده في ثاقب المناقب : 378 ( مخطوط ) ، عن عثمان بن سعيد ، عن أبي علي بن راشد
نحوه ، عنه مدينة المعاجز : 460 ح 106 ، وعن المناقب .
( 5 ) المرجئة : هم الذين قالوا لا يضر مع الايمان معصية ، كما لا ينفع مع الكفر طاعة ،
راجع معجم الفرق الاسلامية : 219 ، والملل والنحل : 1 / 139 ، فرق الشيعة : 25 .
والمعتزلة : ويسمون أصحاب العدل والتوحيد ويلقبون بالقدرية ، والعدلية ( الملل والنحل :
1 / 43 ) وقال في فرق الشيعة : 24 ، فرقة اعتزلت مع سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن
عمر بن الخطاب . . . فان هؤلاء اعتزلوا عن علي عليه السلام وامتنعوا من محاربته
والمحاربة معه بعد دخولهم في بيعته والرضا به ، فسموا المعتزلة وصاروا أسلاف المعتزلة
إلى آخر الأبد .
والزيدية : هم القائلون بامامة زيد بن علي بن الحسين عليه السلام في وقته وامامة ابنه
يحيى بن زيد بعده .
راجع معجم الفرق الاسلامية : 127 ، والملل والنحل : 1 / 154 ، وفرق الشيعة : 39 .