20 - ومنها : أن إسماعيل بن سالم قال : بعث إلي علي بن يقطين وإسماعيل
ابن أحمد فقالا لي : خذ هذه الدنانير ، وائت الكوفة فالق فلانا فاستصحبه ( 1 ) واشتريا
راحلتين ، وامضيا بالكتب وما معكما من الأموال حتى تأتيا المدينة ، وادفعها ما معكما
من كتب ومال إلى موسى بن جعفر عليهما السلام . ففعلنا ، حتى إذا كنا ببطن الرمة ( 2 ) وقد
اشترينا علفا ، ووضعناه ( 3 ) بين الراحلتين وجلسنا نأكل ، فبينا نحن كذلك إذ طلع
علينا موسى بن جعفر عليهما السلام على بغلة له - أو بغل - وخلفه شاكري ( 4 ) فلما رأيناه وثبنا
إليه فسلمنا عليه .
فقال : هاتيا ( 5 ) ما معكما . فأخرجناه ودفعناه إليه وأخرجنا الكتب فناولناه إياه ، فأخرج
كتبا من كمه ، فقال لنا : هذه جوابات كتبكم ، فانصرفا في حفظ الله .
قلنا : فقد فني زادنا وقد قربنا من المدينة ، ولو أذنت لنا فزرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وتزودنا
زادا .
فقال : أبقي معكما من زادكما شئ ؟ قلنا : نعم .
قال : ائتوني به . فأخرجناه إليه فقلبه ( 6 ) بيده ، وقال : هذه بلغتكم إلى الكوفة ،
إمضيا في حفظ الله . فرجعنا وكفنا الزاد إلى الكوفة ( 7 ) . ( 8 )
هامش
( 1 ) " وأشخصه " البحار .
( 2 ) هكذا في البحار ، وفي الأصل " ببطن الرمله " . بضم الراء ، وتشديد الميم .
وقد يقال بالتخفيف ، وهو واد معروف بعالية نجد ( معجم البلدان : 1 / 449 ، وفي ج 3 /
72 قيل غير ذلك ) .
( 3 ) " ووفقنا " خ ل .
( 4 ) الشاكري : الأجير ، والمستخدم ، جمعها شاكرية ، والكلمة من الدخيل .
( 5 ) " هات " اسم فعل ، بمعنى أعطني .
( 6 ) " فقبضه " كشف ، اثبات الهداة .
( 7 ) " فرجعنا وكان يكفينا " الأصل .
( 8 ) عنه كشف الغمة : 2 / 249 ، واثبات الهداة : 5 / 559 ح 106 ، والبحار : 48 / 35 ح 6 .
ورواه في معرفة الرجال : 436 ح 821 باسناده إلى إسماعيل بن سلام ، وفلان بن حميد
قالا : بعث الينا علي بن يقطين ، وفي ص 437 ح 821 بسند آخر .
عنه البحار 48 / 34 ح 5 .
وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 191 ح 16 مرسلا باختصار .
وأخرجه في مدينة المعاجز : 468 ج 124 عن ثاقب المناقب : 400 ( مخطوط ) ، وعن
إسماعيل بن سلام وأبى حميد قالا : بعث الينا علي بن يقطين مثله .