بقيتها ( 1 ) إلى هارون .
فلما تناوله [ هارون ] ( 2 ) صار سرقينا في فيه ، وكان في يده تينا ( 3 ) .
16 - ومنها ما قال : إسحاق بن عمار : إن أبا بصير أقبل مع أبي الحسن موسى
من المدينة يريد العراق ( 4 ) ، فنزل أبو الحسن المنزل ( 5 ) الذي يقال له زبالة ( 6 )
بمرحلة ، فدعا بعلي بن أبي حمزة البطائني ، وكان تلميذا لأبي بصير ، فجعل يوصيه
بوصية بحضرة أبي بصير ويقول : يا علي إذا صرنا إلى الكوفة في كذا .
فغضب أبو بصير وخرج من عنده ، فقال : لا والله ما أعجب ما أرى هذا [ الرجل ]
أنا أصحبه منذ حين ، ثم يتخطاني بحوائجه إلى بعض غلماني .
فلما كان من الغد حم أبو بصير بزبالة فدعا بعلي بن أبي حمزة فقال له :
أستغفر الله مما حك ( 7 ) في صدري من مولاي و [ من ] سوء ظني به ، كان قد علم
أني ميت وأني لا ألحق الكوفة ، فإذا أنا مت فافعل كذا ، وتقدم في كذا .
فمات أبو بصير بزبالة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) " ورد بعضها " كشف الغمة ، اثبات الهداة .
( 2 ) من كشف الغمة ، واثبات الهداة .
( 3 ) عنه اثبات الهداة : 5 / 558 ح 104 ، وكشف الغمة : 2 / 248 ، وله نظر في هذا الخبر
نتركه للقارئ .
( 4 ) " من مكة إلى المدينة " البحار .
( 5 ) " في الموضع " البحار .
( 6 ) زبالة ، بضم أوله : منزل معروف بطريق مكة من الكوفة .
( 7 ) " حل " كشف الغمة ، واثبات الهداة ، والبحار . وحك ، وأحك الكلام في صدره : عمل
وأثر فيه ، ويقال : " ما حك في صدري كذا " أي لم أنشرح له .
( 8 ) عنه كشف الغمة : 2 / 249 ، واثبات الهداة : 5 / 558 ح 105 ، والبحار : 48 / 65
ح 84 ، وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 191 مرسلا باختصار .