جئنا لنسأله عن الفرض والسنة وهو الآن جاء بشئ آخر كأنه من علم الغيب .
ثم بعثا برجل مع الرجل ، فقالا : اذهب حتى تلزمه وتنتظر ( 1 ) ما يكون من أمره
في هذه الليلة ، وتأتينا بخبره من الغد .
فمضى الرجل فنام في مسجد عند باب داره فلما أصبح سمع الواعية ورأي الناس .
يدخلون داره ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : [ قد ] مات فلان في هذه الليلة فجأة من غير علة .
فانصرف [ الرجل ] إلى أبي يوسف ومحمد وأخبرهما ( الخبر ، فأتيا ) ( 2 ) أبا الحسن عليه السلام
فقالا : قد علمنا أنك قد أدركت العلم في الحلال والحرام ، فمن أين أدركت أمر
هذا الرجل الموكل بك أنه يموت في هذه الليلة ؟
قال : من الباب الذي أخبر بعلمه رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام . فلما أورد ( 3 )
عليهما هذا بقيا لا يحيران ( 4 ) جوابا . ( 5 )
15 - ومنها : ما روي أن هارون الرشيد بعث يوما إلى موسى بن جعفر عليهما السلام على
يد ثقة له طبقا من السرقين ( 6 ) الذي هو على هيئة التين ، وأراد استخفافه ، فلما رفع
الإزار منها فإذا هي من أحلى التين وأطيبه ، فأكل عليه السلام وأطعم بعضها الحامل ورد
هامش
( 1 ) " اذهب معه وانظر " ط ، ه .
( 2 ) " فأتينا " ط ، ه ، كشف .
( 3 ) " ورد " كشف ، " رد " البحار .
( 4 ) من حار يحور حورا : رجع ، وأحار عليه جوابا : رده . وقوله " فلم يحر جوابا "
أي يرجع ولم يرد ، وفي ه ، ط " بقيا متحرين لا يردان جوابا " .
( 5 ) عنه كشف الغمة : 2 / 248 ، واثبات الهداة : 5 / 544 ح 84 ، ومدينة المعاجز : 460
ح 98 . وأورده مرسلا في الصراط المستقيم : 2 / 191 ح 12 مختصرا ، عنه اثبات الهداة :
5 / 574 ح 141 .
( 6 ) السرقين : الزبل . ويقال أيضا : السرجين وهي كلمة أعجمية ، وأصلها " سركين "
بالكاف فعربت إلى الجيم والقاف .