فخرجت حتى صرت إلى المدينة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فسلمت عليه ، ثم
جئت إلى المصلى إلى الموضع الذي يقوم فيه الفعلة ، فقمت ( 1 ) فيه رجاء أن يسبب
الله لي عملا أعمله ، فبينا أنا كذلك إذ أنا برجل قد أقبل فاجتمع حوله الفعلة ( 2 )
فجئت فوقفت معهم فذهب بجماعة فاتبعته ،
فقلت : يا عبد الله إني رجل غريب ، فان رأيت أن تذهب بي معهم فتستعملني .
فقال : أنت من أهل الكوفة ؟ قلت : نعم . قال : اذهب . فانطلقت معه إلى دار
كبيرة تبنى جديدة ، فعملت فيها أياما وكنا لا نعطى من أسبوع إلى أسبوع إلا يوما
واحدا ، وكان العمال لا يعملون ، فقلت للوكيل : استعملني عليهم حتى أستعملهم
وأعمل معهم .
فقال : قد استعملتك . فكنت أعمل ، وأستعملهم .
قال : فإني لو أقف ذات يوم على السلم إذ نظرت إلى أبي الحسن موسى عليه السلام
قد أقبل وأنا في السلم في الدار ، فدار في الدار ثم رفع رأسه إلي فقال : [ يا ] بكار
جئتنا . انزل . فنزلت . قال : فتنحى ناحية ، فقال لي : ما تصنع ها هنا . فقلت ؟ جعلت
فداك أصبت بنفقتي بجمع فأقمت [ بمكة ] إلى أن صدر الناس ، ثم إني صرت
إلى ( 3 ) المدينة فأتيت المصلى ، فقلت : أطلب ( 4 ) عملا فبينا أنا قائم إذ جاء وكيلك
فذهب برجال فسألته أن يستعملني كما يستعملهم ، فقال لي : قم يومك هذا .
( فلما كان من الغد وكان اليوم الذي يعطون فيه جاء ) ( 5 ) فقعد على الباب ،
هامش
( 1 ) " العملة فوقعت " ط ، ه ، " العلماء فقمت " البحار .
( 2 ) " العملة " ط .
( 3 ) " ثم أتيت " ط ، ه .
( 4 ) " لا طلب " ط .
( 5 ) " ثم توجه بالخروج ، فعملت حتى كان اليوم الذي يعطون فيه الفعلة فجاء الوكيل " ط ،
وفي ط خ " فعملت ، فقال لي : أقم يومك هذا حتى كان اليوم الذي يعطون فيه العملة
فجاء الوكيل " .