الله فيك من الماء بإذن الله . فنظرنا الماء يرتفع من الجب فشربنا منه .
ثم سار حتى انتهى إلى موضع فيه نخلة يابسة ، فدنا منها ، فقال : أيتها النخلة أطعمينا
مما جعل الله فيك فانتثرت رطبا جنيا ، فأكلنا ، ثم جازها فالتفتنا فلم نر ( 1 ) فيها شيئا .
ثم سار فإذا نحن بظبي قد أقبل فبصبص بذنبه ( 2 ) إلى الصادق عليه السلام وتبغم ( 3 )
فقال : أفعل إن شاء الله . فانصرف الظبي .
فقال البلخي : لقد رأينا [ شيئا ] عجبا فما الذي سألك الظبي ؟
فقال : استجار بي ، وأخبرني أن بعض من يصيد ( 4 ) الظباء بالمدينة صاد زوجته ،
وأن لها خشفين ( 5 ) صغيرين ، وسألني أن أشتريها ، وأطلقها لله إليه ، فضمنت له ذلك .
واستقبل القبلة ودعا ، وقال : الحمد لله كثيرا كما هو أهله ومستحقه . وتلا * ( أم
يحسدون الناس على ما آتيهم الله من فضله ) * ( 6 ) .
ثم قال : نحن والله المحسودون .
ثم انصرف ونحن معه ، فاشترى الظبية وأطلقها ، ثم قال : لا تذيعوا سرنا ، ولا
تحدثوا به عند غير أهله ، فان المذيع سرنا أشد علينا من عدونا . ( 7 )
6 - ومنها : أن أبا الصلت الهروي روى عن الرضا عليه السلام أنه قال : قال لي أبي
موسى عليه السلام : كنت جالسا عند ( 8 ) أبي عليه السلام إذ دخل عليه بعض أوليائنا ، فقال : بالباب
هامش
( 1 ) " ثم جاء فالتفت فلم ير " البحار .
( 2 ) " يبصبص بذنبه " ط ، ه " يبصبص بذنبه قد أقبل " البحار .
( 3 ) " وتحمحم " م " وينغم " البحار . وتبغمت الظبية : صوتت بأرخم ما يكون من صوتها .
( 4 ) " يصطاد " ط ، ه .
( 5 ) الخشف : ولد الظبي أول ما يولد .
( 6 ) سورة النساء : 54 .
( 7 ) عنه اثبات الهداة : 5 / 404 ح 136 ، والبحار : 8 / 251 ط حجر قطعة ، وج 47 /
111 ح 149 ، ومدينة المعاجز : 407 ح 186 .
وأخرج نحوه في مدينة المعاجز : 381 ح 77 عنه ثاقب المناقب : 365 ( مخطوط ) .
( 8 ) " مع " خ . ل .