4 - ومنها : ما روي عن يونس بن ظبيان قال : كنت عند الصادق عليه السلام مع
جماعة فقلت : قول الله تعالى لإبراهيم * ( خذ أربعة من الطير فصرهن ) * ( 1 ) أو كانت
أربعة [ من ] أجناس مختلفة ؟ أو من جنس [ واحد ] ؟
فقال : أتحبون أن أريكم مثله ؟ قلنا : بلى .
قال : يا طاووس . فإذا طاووس طار إلى حضرته ، ثم قال : يا غراب . فإذا غراب
بين يديه ، ثم قال : يا بازي ، فإذا بازي بين يديه ، ثم قال : يا حمامة . فإذا حمامة
بين يديه ، ثم أمر بذبحها كلها وتقطيعها ونتف ريشها ، وأن يخلط ذلك كله بعضه
ببعض .
ثم أخذ برأس الطاووس ، فقال : يا طاووس . فرأينا لحمه وعظامه وريشه ، يتميز
من غيره حتى التزق ذلك كله برأسه ، وقام الطاووس بين يديه [ حيا ] ثم صاح
بالغراب كذلك ، وبالبازي والحمامة مثل ذلك ، فقامت كلها أحياء بين يديه . ( 2 )
5 - ومنها : ما روي عن داود بن كثير الرقي قال : كنت عند الصادق عليه السلام
أنا وأبو الخطاب ، والمفضل ، وأبو عبد الله البلخي إذ دخل علينا كثير النوا
فقال : إن أبا الخطاب هذا يشتم أبا بكر وعمر ( 3 ) ويظهر البراءة منهما ( 4 ) .
فالتفت الصادق عليه السلام إلى أبي الخطاب وقال : يا محمد ما تقول ؟
قال : كذب والله ما سمع مني قط شتمهما .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 260 .
( 2 ) عنه كشف الغمة : 2 / 200 ، واثبات الهداة : 5 / 404 ح 135 ، والبحار : 47 / 111
ح 148 ، ومدينة المعاجز : 387 ح 95 .
وأورد نحوه في ثاقب المناقب : 103 ( مخطوط ) عن داود بن ظبيان .
( 3 ) أضاف في خ ط والبحار " وعثمان " .
4 ) " منهم " خ ط ، والبحار ، وكذلك ما يأتي بعدها بصيغة الجمع .