فراودها عن نفسها ، فأجابته ، وفجر بها ، وخانك .
فخر الهندي [ على الأرض ] ، فقال : ارحمني فقد أخطأت ، وأقر بذلك ، ثم صار ( 1 )
فروة كما كانت ، وأمره أن يلبسها ، فلما لبسها انضمت في حلقة وخنقته ( 2 ) حتى
اسود وجهه .
فقال الصادق عليه السلام : أيها الفرو خل عنه ، حتى يرجع إلى صاحبه ، فيكون هو
أولى به منا ، فانحل الفرو [ وقال عليه السلام : خذ هديتك وارجع إلى صاحبك ] فقال الهندي :
الله الله [ يا مولاي ] في فإنك إن رددت الهدية خشيت أن ينكر ذلك علي ، فإنه شديد ( 3 )
العقوبة . فقال : أسلم أعطك ( 4 ) الجارية ، فأبى . فقبل الهدية ، ورد الجارية .
فلما رجع إلى الملك ، رجع الجواب إلى أبي بعد أشهر ( 5 ) فيه مكتوب :
بسم الله الرحمن الرحيم إلى جعفر بن محمد الإمام عليه السلام من ملك الهند : أما بعد
فقد كنت أهديت إليك جارية فقبلت مني ما لا قيمة له ، ورددت الجارية فأنكر ذلك
قلبي ، وعلمت أن الأنبياء وأولاد الأنبياء معهم فراسة ( 6 ) ، فنظرت إلى الرسول بعين
الخيانة ، فاخترعت كتابا وأعلمته أنه ( جاءني منك بخيانة ) ( 7 ) وحلفت أنه لا ينجيه
إلا الصدق ، فأقر بما فعل ، وأقرت الجارية بمثل ذلك ، وأخبرت بما كان من أمر
الفرو ( 8 ) ، فتعجبت من ذلك ، وضربت عنقها وعنقه ، وأن أشهد أن لا إله الا الله وحده
هامش
( 1 ) " ثم عاد الكبش " ط ، ه " ثم صارت " البحار .
( 2 ) " انضم في حلقه وخنقه " م ، ه .
( 3 ) " يعيد " م ، " بعيد " البحار .
( 4 ) هكذا في البحار ، وفي م " نعطك " ، وفي ط ، ه " حتى أعطيك " .
( 5 ) " شهر " ط خ .
( 6 ) فرس - فراسة بالعين - : ثبت النظر وأدرك الباطن من نظر الظاهر .
( 7 ) " قد أتاني منك وقد عرفت الخيانة " ط ، ه . " أتاني منك الخيانة " البحار .
( 8 ) " الفروة " ط ، البحار .