لكأني أنظر إليه ، وإلى منزله في الجنة ، ودرجته التي أكرمه الله بها . ( 1 )
68 - ومنها : ما روى الشيخ أبو جعفر بن بابويه [ قال : ] حدثنا محمد بن
الحسن بن الوليد ، حدثنا محمد بن الصفار ، حدثنا أحمد بن محمد السجزي ( 2 )
حدثنا عثمان بن عفان السجزي قال : خرجت في طلب العلم فدخلت البصرة فصرت
إلى محمد بن عباد ، صاحب عبادان
فقلت : إني رجل غريب أتيتك من بلد بعيد لأقتبس من علمك شيئا .
قال : من أين أنت ؟ قلت : من أهل سجستان .
قال : من بلد الخوارج ؟ قلت : لو كنت خارجيا ما طلبت علمك .
قال : أفلا أخبرك بحديث حسن إذا أتيت بلادك تحدث به الناس ؟ قلت : بلى .
قال : كان لي جار من المتعبدين ، فرأى في منامه كأنه قد مات وكفن ودفن
وقال : مررت بحوض النبي صلى الله عليه وآله وإذ هو جالس على شفير الحوض والحسن والحسين
عليهما السلام يسقيان الأمة الماء ، فاستسقيتهما فأبيا أن يسقياني .
فقلت : يا رسول الله إني من أمتك ! قال : وإن قصدت عليا لا يسقيك فبكيت .
وقلت : أنا من شيعة علي . قال : لك جار يلعن عليا ولم تنهه .
قلت : إني ضعيف ليس لي قوة ، وهو من حاشية السلطان .
قال : فأخرج النبي سكينا مسلولا وقال : امض واذبحه . فأخذت السكين وصرت
إلى داره ، فوجدت الباب مفتوحا ، فدخلت فأصبته نائما فذبحته ، وانصرفت إلى
هامش
( 1 ) عنه البحار : 8 / 530 ط . حجر .
وروى مثله السيد المرتضى علم الهدى في شرح السيد الحميري عند قوله :
ولقد سرى فيما يسير بليلة * بعد العشاء بكربلا في موكب
عنه اثبات الهداة : 5 / 83 ح 500 .
( 2 ) سجز : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره زاي : اسم : لسجستان ، البلد المعروف في
أطراف خراسان ، والنسبة إليها سجزى . وفي البحار " السجستي " .