وجرير بن عبد الله البجلي ، وقالوا : أتأذن لنا أياما نتخلف عنك في بعض حوائجنا
ونلحق بك ؟ فقال لهم : قد فعلتموها ، سوءة لكم من مشايخ ، فوالله ما لكم من حاجة
تتخلفون عليها ، وإني لاعلم ما في قلوبكم وسأبين لكم : تريدون أن تثبطوا عني
الناس ، وكأني بكم بالخورنق ( 1 ) وقد بسطتم سفركم للطعام ، إذ يمر بكم ضب
فتأمرون صبيانكم فيصيدونه ، فتخلعوني وتبايعونه .
ثم مضى إلى المدائن وخرج القوم إلى الخورنق وهيأوا طعاما ، فبينا هم كذلك
على سفرتهم وقد بسطوها إذ مر بهم ضب فأمروا صبيانهم فأخذوه وأوثقوه ومسحوا
أيديهم على يده كما أخبر علي عليه السلام ، وأقبلوا على المدائن .
فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام : بئس للظالمين بدلا ، ليبعثكم الله يوم القيامة مع إمامكم
الضب الذي بايعتم ، لكأني أنظر إليكم يوم القيامة وهو يسوقكم إلى النار .
ثم قال : لئن كان مع رسول الله منافقون فإن معي منافقين . أما والله يا شبث
ويا بن حريث لتقاتلان ابني الحسين ، هكذا أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 2 )
71 - ومنها : روي أن عليا عليه السلام لما سار إلى النهروان ، شك رجل يقال له : جندب
فقال له علي عليه السلام : الزمني ولا تفارقني . فلزمه فلما دنوا من قنطرة النهروان نظر
[ علي ] عليه السلام قبل زوال الشمس إلى قنبر يؤذن بالصلاة وقال : إئتني بماء فقعد يتوضأ
فأقبل فارس وقال : قد عبر القوم .
هامش
( 1 ) الخورنق : موضع بالكوفة ، قيل : إنه نهر ، والمعروف أنه القصر القائم إلى الآن بالكوفة
بظاهر الحيرة " مراصد الاطلاع " : 1 / 489 " .
( 2 ) عنه البحار : 8 / 610 " ط حجر " .
رواه في الهداية الكبرى : 42 بإسناده إلى أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر الباقر
عليه السلام ، عنه مدينة المعاجز : 193 ح 533 .
يأتي نحوه في الباب الخامس في الدلالات على صحة امامة الاثني عشر ح 64 عن الأصبغ
ابن نباتة .