فقال علي عليه السلام : إني أريكم اليوم آية تكون فيكم كمثل المائدة في بني إسرائيل
إذ يقول الله * ( إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه
أحدا من العالمين ) * ( 1 ) .
ثم قال : انظروا إلى الشجرة - وكانت يابسة - وإذا هي قد جرى الماء في عودها
ثم اخضرت وأورقت وعقدت ( 2 ) وتدلى حملها على رؤوسنا ، ثم التفت إلينا فقال
للقوم الذين هم محبوه : مدوا أيديكم وتناولوا وكلوا . فقلنا : " بسم الله الرحمن
الرحيم " وتناولنا وأكلنا رمانا لم نأكل قط شيئا أعذب منه وأطيب .
ثم قال للنفر الذين هم مبغضوه : مدوا أيديكم وتناولوا ، فمدوا أيديهم فارتفعت
وكلما مد رجل منهم يده إلى رمانة ارتفعت ، فلم يتناولوا شيئا ، فقالوا : يا أمير
المؤمنين ما بال إخواننا مدوا أيديهم وتناولوا ، وأكلوا ، ومددنا أيدينا فلم ننل ؟
فقال عليه السلام : وكذلك الجنة لا ينالها إلا أولياؤنا ومحبونا ، ولا يبعد منها إلا
أعداؤنا ومبغوضنا .
فلما خرجوا قالوا : هذا من سحر علي بن أبي طالب قليل !
قال سلمان : ماذا تقولون " أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون " ( 3 ) . ( 4 )
65 - ومنها : ما روي عن أبي علي الحسن بن عبد العزيز الهاشمي قال : كانت
هامش
( 1 ) سورة المائدة 115
( 2 ) عقد الزهر : انضمت أجزاؤه فصار ثمرا .
( 3 ) اقتباس من قوله تعالى في سورة الطور : 15 .
( 4 ) عنه البحار : 41 / 249 ح 4 :
وأورده في ثاقب المناقب : 211 عن عبد الله بن عبد الجبار ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، عن آبائه ، عن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، عنه مدينة
المعاجز : 57 ح 112 .
وأورده الرضوي الحائري في كنز المطالب ، عنه اثبات الهداة : 5 / 30 ح 359 مختصرا .
وروى نحوه الحنفي الترمذي في المناقب المرتضوية : 317 ، عنه إحقاق الحق 8 / 717