الفتنة قائمة بين العباسيين والطالبيين بالكوفة ، حتى قتل سبعة عشر [ رجلا ] عباسيا ،
وغضب الخليفة القادر ،
واستنهض الملك مشرف الدولة ( 1 ) أبا علي حتى يسير إلى الكوفة ويستأصل من
بها من الطالبيين ، ويفعل كذا وكذا بهم وبنسائهم وبناتهم ، وكتب من بغداد هذا
الخبر على طيور إليهم ، وعرفوهم ما قال القادر ، ففزعوا من ذلك وتعلقوا ببني خفاجة .
فرأت امرأة عباسية في منامها كأن فارسا على فرس أشهب ، وبيده رمح نزل
من السماء ، فسألت عنه ، فقيل لها : هذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يريد
أن يقتل من عزم على قتل الطالبيين .
فأخبرت الناس فشاع منامها في البلد ، وسقط الطائر بكتاب من بغداد بأن الملك
مشرف الدولة بات عازما على المسير إلى الكوفة ، فلما انتصف الليل مات فجأة
وتفرقت العساكر ، وفزع القادر . ( 2 )
6 - ومنها : ما روى أبو محمد الصالحي ( 3 ) [ قال ] : حدثنا أبو الحسن علي
ابن هارون المنجم أن الخليفة الراضي كان يجادلني كثيرا على خطأ علي [ بن
أبي طالب ] فيما دبره في أمره مع معاوية .
قال : فأوضحت له الحجة أن هذا لا يجوز على علي ، وأنه عليه السلام لم ( 4 ) يعمل
إلا الصواب ، فلم يقبل مني هذا القول ، وخرج إلينا في بعض الأيام ينهانا عن
الخوض في مثل ذلك .
وحدثنا أنه رأى في منامه كأنه خارج من داره يريد بعض متنزهاته ، فرفع
إليه رجل قصته ( 5 ) ورأسه رأس الكلب ، فسأل عنه ؟
هامش
( 1 ) " شرف الدولة " بعض النسخ والبحار .
( 2 ) عنه البحار : 42 / 1 ح 1 .
( 3 ) " الصالح " البحار .
( 4 ) " لا " س ، ط .
( 5 ) " قصة " م . " قصير " البحار .